قصة الطاووس المغرور

قصة الطاووس المغرور




قصة-الطاووس-المغرور





 الطاووس المغرور

يحكى أنه كان هناك طاووس جميل يعيش فى مزرعة صغيرة مع مَجْمُوعة من الحيوانات، وفي أحد الأيام خرج الطاؤوس من منزله، و فرد ریشه الجميل، وأخذ يمشي بغرور و تباه كعادته، وهو يقول لنفسه: لا أظن أن الله تعالى أعطى أحداً من الكائنات جمالا مثل جمالي، و حسناً مثل حسني .
واقترب من منزل الدجاجة فقال لها: ما رأيك بي أيتها  الدجاجة ، الاتجدينني اليوم أجمل من الأمس ؟.
فقالت له الدجاجة: سبحان الله الذي أبدع خلقه! فتضايق الطاووس من ردّ الدجاجة عليه.
فإذا بالبطة تقترب منهما وتلقى عليهما التّحيّة، فسألها الطاووس قبل أن يردّ عليها التّحيّة: وأنت أيتها البطة مَا رأيك بجمالى وجمال ريشي؟.
 قالت البطة: قل سبحان الله، والحمّد لله على ما أعطانا من جمال وقوّة، فاشتدّ غضب الطاووس وصرخ قائلا :
انا اعرف لماذا تتكلمان معى بهذه الطريقة ، فأسرعت حيوانات المزرعة عندما سمعوا صوت الطاووس المُرتفع وتجمعوا حوله.

 بينما تابع الطاووس كلامه قائلا : انتم تغارون مني ،و توجه بكلامه إلى الدجاجة وقال لها بسخرية :
انظري الى ريشك ايتها الدجاجة كم هو قبيح.
وانت  ايتها البطة اكاد يغمى علي من شدة الضحك كلما نظرت الى ريشك وانت ايها الكلب : فانظر الى قبح وبرك.
وأنت أيضاً أيها الحمار : ألا ترى جلدك كم هو قبيح ومُضحك ؟ . . .
 حزنت الحيوانات من كلام الطاووس القاسي، بينما تابع هو كلامه قائلاً: أمّا أنا.. أمّا أنا ؛ فانظروا آلي.
وهنا قاطعه الحصان قائلاً: کفاك غرورا ايها الطاووس، فنحن الخيول مشهورون بالحسن والجمال ورغم ذلك لا ترانا نتصرّف مثل تصرفلك السيئءهذا .

غضب الطاووس وقال: إذاً سَأتَرْك لكم هذه المزرعة وأذهب إلى الغابة حيث هناك من يقدر جمالي، وغادرهمْ مُتّجهاً إلى الغابة المُجاوزة، وَمَا إن وَصل إلى الغابة حتى اجْتَمَعَت حوله الحيوانات، وَهُمْ يَقُولون: ما شاء الله ؛ ما هذا الجمال الرائع ! ما هذا الريش
الأخاذ وأعجب الجميع بالطاووس وبجماله .
 امضى الطاووس عدُةَ ایام وهوفي غایة السّعادة لأنه وجد من يرضي غروره، وذات يوم بينما كان يمشي في الغابة بزهو وغرور.

 فاردا ریشه ورافعا راسه للاعلى من شدة التكبر ...
اذا به يسقط في حفرة عميقة كان قد حفرها احد الصيادين.
فبدأ يستغيث : ويطلب النجدة أسرعت حيوانات الغابة ورأته فى الحفرة، فقالت له الغزالة: أعتذر عن مُسَاعدتك أيّها الطاووس فأنا أخاف أن يأتي الصيًاد فجأة ويقبض علي، و انصرفت، وأخذ كل حيوان يجد عذرا له حتی ترکوه جمیعا .
كان احد الطيور يقف على شجرة قريبة فشاهد ما حصل ومن حسن حظ الطاووس ان هذا الطائر كان صديقا لحيوانات المزرعة فاسرع واخبرهم بامر الطاووس.
انطلقتْ حَيَوَانَاتُ المزرعة بسرْعة حتى وصلوا إلى الحفرة وقامُوا بمُسَاعَدة الطاووس على الخروج منها.
نظرَ الطاووس إلى أصدقائه نظرة كلها أسف وندم وقال لهم: شاكراً لكمْ، ولكن أيعقل أن تنقذوني بعد الذي فعلته معكم؟.

فقالت له الدجاجة.نحن أصدقاؤك وَنحبّك ولا  : يمكن ان نتخلى عنك ابدا.فشكرهم الطاووس کثیرآ، وهنا اقتربت حیوانات الغابة وقالوا للطــاووس: کنا نريد ان نساعدك، ولكنا کنا . مشغولين ونخاف ان ياتي الصياد فجاة ويمسك بنا.
فقالت الغزالة: أنظروا إلى ريش الطاووس، ويدات تضحك بشدة، نظر الطاووس الى ريشه فراه قد تكسر نتيجة سقوطه في الحفرة، فاخذ يبكي بمرارة،
اما حيوانات الغابة فانفجرت ضحكا على منظر الطاووس، وانصرف كل الى ماواه وهو يكاد يغمى عليه من شدة الضحك.
قال الحصان للطاووس : ان الله تعالى قد اعطاك نعمة الحمال فتكبرت وملاك الغرور، فاخذ الله تعالى هذه النعمة منك ولكن ان عدت الى رشدك فان الله تعالى سيبدلك ريشا اجمل من الذي فقدته.
فاخفض الطاووس راسه حتى كاد يلامس الارض، فقال له الحصان: ارفع راسك ايها الطاووس وقف باعتزاز.
فقال الطاووس : اعتزاز بماذا ؟!.
فأجابة الحصان: اغتزازاً بأبك وَاخلاقك ، فليس الجمال وحده ما يزيننا. فقال الحمار: هيّا نعد إلى المزرَعة فقد اشتقنا إليك وَلا مُكيننا
الاستغناء عنك .

انطلق الطاووس مع أصد قائه عائداً إلى والمزرعة وقد أيقنَ أنّ الغرُورَ يَضرِّ صاحبَه وَلا ينفعه وان الصديق الحقيقي هو الذي يقف الى جانبك ايا كانت ظروفك.

عزيزي القارئ هناك المزيد من قصص ذات صلة عن قصص اطفال