قصص جميلة جدا معبرة وبها حكمة ومعني رائع لجميع الأعمار

قصص جميلة جدا معبرة وبها حكمة ومعني رائع لجميع الأعمار
    قصص جميلة جدا معبرة وبها حكمة ومعني رائع ومؤثرة جداً بعنوان أرجوك أنقذني ، استمتعوا بها الآن فقط وحصريا على موقعنا قصص وحكايات، قصة ممتعة جدا ومثيرة ومسلية  نتمني ان تنال إعجابكم ، وللمزيد من اجمل القصص الجميلة المعبرة تابعونا يوميا على تصنيف  : قصص وعبر .

    قصة أرجوك أنقذني
    قصص-جميلة-جدا-معبرة-وبها-حكمة

    في قرية فقيرة تقع عند أطراف الغابة ، خرج الصبي مسرور من بيته الصغير إلى الغابة ، يجمع بعض الثمار للطعام ، لاحظ مسرور أن الأشجار كلها بلا ثمار ، فظل يمشي ولایدری الی این تقوده قدماه ، یبحث عن ثمار یأکلها حتی هبط الظلام، ولم یفق الی نفسه حتی اصطدم بشجرة ضخمة ، وتنبه إلى ما حوله ، فراح يحدث نفسه : انه وسط مکان لم يدخله من قبل کما لم یعثر بعد علی أیة ثمار ... فماذا جری ؟   لقد تعبت .. لكن على أن أخرج من هذه الغابة ، ولکن کیف ؟ و الظلام شدید ، فلابد ان انتظر طلوع ضوء النهار حتی أجد طریقي ، وربما أجد شیئا في هذا المکان أکله أسد به رمقی .

     فجأة سمع مسرور صوت استغاثة يأتي من تحت قدمیه ، وأطل فاذا بحفرة عميقة ينطلق الصوت من داخلها ـ فحمد الله كثيرا حيث لم يقع فيها ، كان صاحب الصوت يقول : انقذني بالله عليك .. النجدة يا من تسمعني .. النجدة النجدة ! لم ير مسرور شيئا لأن الحفرة كانت شديدة الظلام ، فقال في نفسه : ما هذا ؟ إنه صوت إنسان : لابد أنه وقع في حفرة حفرها الصيادون ومرة أخرى عاد الصوت يقول : أخرجوني من هذه الحفرة ، وسأعطيكم مائة قطعة ذهبية ، لم يصدق مسرور ما يسمعه، فأسرع بإحضار غصن شجرة طويل ، ومد يده فأدلاه إلى داخل الحفرة وهو يقول : تعلق بهذا يارجل ، سأسحبك من الحضرة بشرط أن تفي بوعدك ، سحب مسرور الغصن بقوة ، بعد أن شعر بثقل من یتعلق به ، وراح یتراجع الى الخلف في جهد کبیر ، فلابد أن من يتعلق بالغصن كان ثقيلا ، وفجأة انطلقت من فمه صرخة هائلة، عندما رأى ذئباً كبيراً يقفز من داخل الحفرة وينطلق إلى أعماق الغابة ، فترك مسررو على الفور فرع الشجرة يسقط من يده ، غير مصدق لما رآه . تأمل مسرور ما حدث واليأس يملأ قلبه وقال : ما هذا ياربي ؟

    حتی الذي وعدني بالمال کان ذئبا؟ ثم استدار لیبتعد من هذا الکان، ولکنه سمع مرة أخری صوت انسان محبوس في الحفرة : أرجوك یا سیدي لا تترکني هنا ، أنقذني وسوف أعطیك مائتی قطعة ذهبیة ، دهش مسرور و قال في نفسه : مائتی قطعة ذهبیة تستحق المحاولة ، ولكن من الذي خرج من الحفرة ومن الذي فيها؟ ومرة أخرى أسرع مسرور وأحضر فرع الشجرة ومده إلى داخل الحفرة ، فلما شعر بتقل الفرع راح يسحبه وهو يشعر أن هناك من تعلق به ، وكانت المفاجأة هذه المرة أشد من المفاجأة الأولى ، فقد خرج من الحفرة قرد كبير، وبمجرد خروجه قفز إلى أعلى الأشجار واختفى، ومضی مسرور في طریقه يضرب الارض بقدمیه غاضبا، ليبتعد عن هذا المكان العجيب ، إلا أنه توقف من جديد عندما وصلت إلى مسامعه صرخات : أيها الإنسان الشجاع أنقذني .. أنقذني وسوف أمنحك ثروتي کلها.

    التفت مسرور وهو يقول : صوت من هذا ؟ من أنت ؟ قال الصوت : أنا أغني أغنياء هذه البلاد ، وعندي ثروة كبيرة ساهبها لك إن أنقذتني . وأسرع يبحث عن فرع الشجرة ، ثم مد به يده إلى داخل الحفرة ، فلما تأكد أن هنالك من تعلق به راح يسحبه بکل قوته ، و هو یتراجع للخلف في جهد کبیر، و في هذه المرة ظهر له رجل يتعلق بفرع الشجرة .. وما إن خرج من الحفرة حتى احتضن مسرورا وراح يشكره ، سر مسرور هذه المرة لأنه وجد أمامه إنساناً حقا ، وعليه أن يفي بوعده . وقف مسرور يحلم بأنه أصبح الآن يملك قصراً وحديقة وحقولاً، ولكنه عقد العزم في نفسه على أن يقتسم الثروة مع الرجل صاحبها ، ويكفيه هو نصف الثروة فقط ، سأل مسرور: متی تنفذ وعدك ، وأمتلك ثروتك یاسيدي؟ أجاب الرجل مندهشاً : ماذا؟ آه.. غدا ، غدا بالطبع ، ساذهب الان و علیك أن تحضر لمقابلتي غدا في قصري ذي اللون الأخضر بالمدينة . و مشی الرجل و هو یفکر ... لقد قطع هذا الوعد علی نفسه بتأثير الخوف والرعب في الحفرة .. حفرة الموت ، ولكن ما الذي يدعوه الآن لأن يتنازل عن ثروته وقد خرج من الحفرة سالماً ، نام مسرور تلك الليلة غارق في أحلام عريضة..

     وفى الصباح انطلق إلى القصر الأخضر ، وهناك استقبله الرجل وقال له : مرحبا بك يا مسرورا في الحقيقة عندما کنت في الحفرة، و کان الموت یتهددني وعدتك بثروتي كلها، ولكني الآن وقد عدت سالما سأعطيك أجرا عشرين قطعة ذهبية فقط ، رفض مسرور أن يمد يده و قال : لا یا سیدي ، لقد وعد تني و علیك أن تفي بوعدك، وأنا لا أطمع في ثروتك كلها ، سوف أترك لك نصفها ، قال الرجل الثري في سخریة : ما هذا الکرم یا مسرور ؟ ثم نادى الرجل خدمه وقال : ألقوا بهذا الرجل خارج القصر ، هتف مسرور وهو يلقى خارج القصر ، وقال : سألجأ إلى القاضي لآخذ حقي منك .


     وأمام القاضي مثل الرجل الثري ومسرور ، وقال الثري : أنا لا أنكر أن مسرورا أنقذ حياتي ، ولكن أيعني هذا أن أعطيه ثروتي کلها، أنا لم أعده بشيء مثل هذا. وعلیه سوف أعطیه عشرین قطعة ذهبیة مکافاة له راح القاضي یفکر ویزن الأمور ، فلم یکن هناك شاهد مع مسرور یشهد علی ما وعد به الرجل الثري ، فقال: لا بأس أیها الرجل ، ولكن ضاعف المبلغ واجعله أربعين قطعة ذهبية ، لم یکن أمام مسرور بالا القبول ، فأخذ المبلغ و فتح کفیه و نظر الی السماء و قال : اشهد یارب علی ما جری ، و خذ لي حقي من هذا الرجل ، والحمد لله على كل حال .. أخذ مسرور الأربعين قطعة ذهبية وبدأ بها تجارة صغيرة ، فكانت فاتحة خير له فضاعفها الله مرات ومرات

    وذات يوم جاءت سحابة كبيرة وألقت بظلالها على مزارع الرجل الثري ، وسمعت صيحة خوف من المزارعين في حقوله تقول : الحراد .. الحراد .. ! وبدأت المقاومة تشتد ضد غارة الجراد .. وما انتهت غارة الجراد إلا وقد جلبت البوار لحقول الرجل الثري و خسر معظم ٍأمواله ، فتذکر دعوة مسرور عليه ، وكيف صار حاله ؟ فندم أشد الندم لأنه لم يف بما وعد مسروراً به ، وأنكر ما قاله .

    إرسال تعليق