قصص أطفال قصيرة ومفيدة جداً

مرحباً بكم من جديد زوار موقعنا قصص وحكايات، حيث نقدم لكم دائما ماهو جديد وممتع من اروع القصص والنوادر والحكايات والعبر بكل أنواعها، واليوم أحضرنا لكم في هذه المجموعة المفيدة من صنف قصص أطفال قصيرة مفيدة جداً للاطفال ، تاخد منها العبر والموعظة وتنمي قدرات طفلك ، بامكانك الان قراءتها لأطفالك  قبل النوم بحيث تجعل طفلك ينام بسرعة ، أترككم مع قراءة أروع وأجمل قصص أطفال قصيرة ، وللمزيد من القصص يمكنكم زيارة صنف  : قصص للاطفال .

قصص-أطفال-قصيرة

  • خبرة الحياة
استيقظ قطيع الفهود، وخرج كل منهم باحثا عن رزقه من طعام وماء، وبعد رحلة صيد مرهقة وفي طريق العودة بدا الإرهاق واضحا على الفهد شيبان كبير السن، وصار يتحرك بصعوبة، وأخذ يبحث عن مكان يستريح فيه قليلاً قبل أن يصل إلى بيته لينام بعض الوقت، أما الفهد فرحان فهو صغير السن لذلك بدا نشيطاً لم يتعبه الصيد، وأخذ يجري ويتحرك بين الفهود في خفة ونشاط، ولما رأى حال الفهد شيبان قال له: لقد صرت ضعيفا يا فهد شيبان... فرد شيبان في هدوء. هكذا الحياة يا فهد فتيان، وغدًا سوف يتقدم بك العمر مثلي، ولا تنس أنني كنت صغيراً قويًا مثلك.

قال فهد فرحان : نحن آبناء الیوم یا فهد شیبان، آنا اقوی مندك بكثیر...قال فهد شيبان : ولكنني أكثر منك خبرة وحكمة في الحياة.قال فهد فرحان :  لا تكثر الكلام عن الخبرة والحكمة، فهذه أشياء لا قيمة لها في الحياة، المهم في غابتنا هذه هو القوة، قل لي بالله عليك هل ستصيد وتطارد الفرائس بالخبرة ؟ هل ستصارع الوحوش بالحكمة؟ إنها لغة الضعفاء يا فهد شيبان... وفي هذه اللحظة ظهرت غزالة تمشي وراء الأشجار، فقال الفهد فرحان: هل تری هذه الغزالة یا فهد شیبان؟ قال : نعم أراها، قال فهد فرحان : هل تستطيع أن تصيدها وتأتي بها؟ وقبل أن يرد عليه الفهد شيبان، قفز الفهد فرحان قفزة قوية، وجرى بسرعة فائقة، فأمسك بالغزالة، وأتي بها إلى الفهد شيبان، والقاها بين يديه قائلاً: ما هو الأهم الآن الخبرة أم القوة يا فهد شيبان؟.

نظر الفهد شيبان إليه وقال مبتسمًا: سوف تريك الأيام. انصرف الفهد فرحان لیجلس مع آصدقانه من شباب الفهود، وروی لهم ما كان بينه وبين الفهد شيبان، فقال أحدهم: أنا أحييك يا فرحان، فأنا سعيد جدًا بما فعلت، لقد أعطيته درسا يجعل هؤلاء الفهود كبار السن الضعفاء في وضعهم الطبيعي، ولا يتعبونا بكلمات بالخبرة والحكمة. قال آخر: القوة هي أهم شيء في الحياة. وقال ثالث مستهزئا: سوف يخرج الفهد شيبان غدًا للصيد، مستخدمًا حکمته، ها هاها، وسوف یشرح ظروفه للحیوانات التي یرید صیدها، فتاتي إليه مطيعة فيفترسها ليأكلها... فضحكت الفهود الشابة من تعليق زميلهم وقالوا: إن هذه الحكمة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظت الفهود على سيارات الصيادين ، الذين جاءوا إلى الغابة، كي يحملوا ما استطاعوا من حيوانات، ليبيعوها إلى حدائق الحيوان،وجاؤوا متسلحين بالبنادق والشباك وغيرها… وعندما رات الفهود الشابة سيارات الصيادين، انطلقت تجري بقوة في الطرق، وأخذت سيارات الصيادين تتبعها بسرعة كبيرة، وأخذ الصيادون يلقون شباكهم، ويطلقون نيران البنادق ، حتی استطاعوا اصطياد بعض الفهود، وأصابوا آخرين بجروح، وأصيب الفهد فرحان، وظل يزحف حتى اختباً وراء الأشجار، فلم يره الصيادون.

وبعد انصراف الصيادين، عاد الفهد فرحان مثخنا بالجراح إلى أرضهم، وما إن وصل إلى أرض الفهود، حتى قابل الفهد حسان، فقال له: لقد ظفر الصيادون ببعض الفهود ونجوت بصعوبة، قال  الفهد حسان الحمد لله على نجاتك،قال فهد فرحان : اشكرك يافهد حسان، ولكن جسمي يؤلمني جدا، واريد ان اسالك عن  الفهد شیبان، أظن الصيادين صادوه محمول أول لحظة، فتبسم الفهد حسان و قال: الفهد شیبان بخیر ولم یصب باي آذی، قال الفهد فرحان كيف يا حسان ؟ لقد هربت منهم بصعوبة بالغة بالرغم من قوتي الكبيرة، أنا لا أصدق أنه نجا، دعنا نذهب إلى الفهد شيبان لنرى بأعيننا... ذهب الفهدان إلى بيت شيبان، فوجداه جالسا مستريحا، فنظر إليه الفهد فرحان في تعجب و ساله: کیف نجوت یا فهد شیبان برغم ضعفلك؟ 

قال الفهد شيبان: لقد هربت بين الأشجار والصخور، بمجرد ان رایت السيارات، فلم يستطع الصيادون ملاحقتي...قال فهد فرحان : أما أنا فهربت إلى السهول، ظنا مني أن سرعتي الكبيرة في الجري في الأرض السهلة سوف تنجيني، قال الفهد شيبان: إن هذه السيارات التي يركبها الصيادون سريعة جدًا، وتستطيع اللحاق بأسرع الحيوانات، بشرط أن تطارده في السهول، ولکنها لا تستطيع أن تسير بين الأشجار والصخور، قال فهد فرحان : ولذلك نجوت أنت بسهولة، أما نحن فقد ذهبنا إلى حيث يريد الصيادون ونحن الاندرھي ...قال فهد شيبان : ألم أقل لك يا فرحان إن الحيرة والحكمة ينفعان، وأن القوة وحدها لا تکفي؟  قال فهد فرحان : اعتذر إليك يا فهد شيبان، والآن عرفت أهمية الخبرة في الحياة، وسوف أجلس بين يديك كي تعلمني الخبرة والحكمة، وسوف أستشيرك في شئون حیاتي، قال فهد شيبان : الآن بدأت تفهم الحياة يا فهد فرحان...

نصيحة لك صديقي الطفل  : تعلم من الفهد فرحان ألا تسخر من کبار السن وتنظر لضعف أجسامهم فقط، فقد ضعفت هذه الاجساد وازدادت العقول حكمة وخبرة. . .
  •  الحب الكبير
خرجت الزرافة صباحا كي تجمع فطورها من الحشائش والأعشاب، وعند الماء وجدت صديقتها الغزالة تتحرك بصعوبة لأنها تحمل وليدها في بطنها، ومع ذلك يبدو عليها السعادة، فذهبت الزرافة نحوها وقالت: السلام عليكم يا صديقتي الغزالة.  ردت الغزالة : وعلیکم السلام. قالت الزرافة : أراك سعيدة بحملك برغم ما تعانين من التعب....قالت الغزالة : حقا أنا سعيدة فلطالما تمنيت أن يرزقني الله غزالاً صغيرا يسليني، فقد كنت أرى صديقاتي من الغزلان يلعين مع صغارهن وهن سعيدات، وقد أكرمني الله، وها أنا على وشك الولادة.

قالت الزرافة : أتمنى لك ولادة مريحة وغزالاً جميلاً… ضحكت الغزالة وقالت: أشكرك يا صديقتي الزرافة. وبعد أيام قليلة وضعت الغزالة مولودها الصغير وكانت في منتهي السعادة والفرحة... وجاءت الحيوانات تهئنها بمولودها الصغير وهي تشكرهم على مشاعرهم الصادقة وقالت: الحمد لله الذي رزقني هذا الغزال الجمیل، فإني أحب الصغار وأحب لعبهم ومرحهم، فالصغار هم زهور الحياة... ضحكت الحيوانات وسعدوا جميعا بمشاعر الغزالة التي يملؤها الحب والعطف نحو الصغار.

ومن يومها أعطت الأم لغزالها الصغير كل الاهتمام، وكانت تهتم بأكله وتراقبه وهو يلعب وكانت سعيدة بلعبه وقفزه، ومرت الأيام وأخذ الصغير يكبر شيئا فشيئا، وكم نبهت عليه أمه ألا يخرج بدونها فهو ما زال صغيراً ولا يعرف الغابة جیدا، و کلما ترکها و مشی بمفرده عنفته، وربما وبخته خوفها علیه من الأذى... وفي يوم غلب النعاس الغزالة فتسلل صغيرها بعيدا عنها وصار يلعب لاهيا ويمشي هنا وهناك بعيدًا عن أمه، لقد حدث ما كانت تخشاه أمه، فقد ضل الصغير الطريق ودخل غابة الأسود، وهو لا يعرف أن هذه الأسود المفترسة يمكن أن تأكله، وظل يلعب هناك حتى رآه أحد الأسود... في هذه الأثناء استيقظت الغزالة من نومها وظلت تبحث عن وليدها هنا وهناك وتسأل عنه الحيوانات لكنهم لم يروه اليوم، فأخذت الأم تتبع آثار أقدامه حتى وصلت إلى حافة غابة الأسود، وإذا بها ترى أحد الأسود وقد أمسك بحبيبها الصغير، لم تستطع أن تفعل شيئا، فقد رأت الأسود تقف متأهبة لافتراسها إن هي أقدمت على الدخول إلى غابتهم... بكت الغزالة وصارت تتوسل إلى الأسد حتى يترك ولدها، وكلما همت بالجري نحو ابنها وجدت الأسود الجائعة تنتظرها، وإذا بوليدها يلفظ أنفاسه والأسود تأكله وتفرق لحمه بينهم.

 اصيبت الغزالة بصدمة شديدة وظلت تبكي بشدة كلما استرجعت منظر وليدها وهو يموت وهي لا تستطيع أن تفعل شيئا. قالت لها صديقتها الزرافة: اصبري يا صديقتي فماذا بأيدينا أن تفعل؟ قالت الغزالة : كان يجب أن أذهب وأخلصه من فم الأسد، قالت الزرافة : كان الأسود سيأكلونك أنت أيضا، قالت الغزالة : لا يهم، فذلك خير لي من الحياة الأن، وأضافت وصوتها يتقطع من البكاء: لا قيمة لحياتي بعد أن فقدت وليدي، ما أصعب الحياة بعدك يا فلذة كبدي وثمرة فؤادي ... قالت الزرافة : لا تقولي هذا واصبري وسوف يعوضك الله خيراً.

قالت الغزالة : الحمد لله، ولكني قررت أمراء قالت الزرافة : ماذا قررت ؟ قالت: سوف أذهب إلى نفس الأسد حتى يأكلني فأدخل إلى بطنه فأكون بجوار ولدي الغزال الصغير. قالت الزرافة : أأنت مجنونة؟ قالت الغزالة : لایهم، المهم أن أکون بجوار ولادي، و انخرطت الغزالة في بکاء شدید وظلت تردد: ولدي ولدي ما أشد حزني عليك، كنت نور حياتي وصارت حياتي مظلمة بعدك، أدرك جيران الغزالة أنها يمكن أن تهلك نفسها فاتفقوا أن يقوموا بحراستها حتى يمنعوها من الذهاب إلى غابة الأسود، فكانوا يتبادلون الحراسة عليها ويمنعوها كلما حاولت الاقترال من غابة الاسود، وذات يوم استيقظت الغزالة قبل الجميع مبكراً وقررت أن تذهب الى غابة الاسود قبل ان يشعر بها الجيران … وفعلا لم يرها احد وانطلقت وفي طريقها الى غابة الاسود وهي تردد : سوف القاك ياصغيري حتى يختلط لحمي بلحمك فاكون قريبة منك حتى ونحن اموات.

وفي طريقها وجدت غزالاً صغيراً يسير في اتجاه غابة الأسود فسألته: أين ؟ قال الغزل الصغير : إني ذاهب إلى هؤلاء الأسود… قالت الغزالة لماذا؟ قال الغزل الصغير : حتى يأكلوني فقد أكلوا أمي بالأمس وأريد أن يأكلوني أنا أيضا كي أكون معها في بطونهم، فلا قيمة لحياتي بعدها، قالت الغزالة : لا تذھب یا ولدی  قال الصغير : لا، أرجوك اتركيني فإني لا أعرف كيف أعيش، قالت الغزالة : تعیش معي انا، مکان أمك، أنا مثل أمك تمامًا، ثم احتضنته وعادت به إلى بيتها وهي تضمه إلى صدرها يحب وحنان كالأم التي عاد لها ولدها بعد الغياب.

افتقدت الحيوانات الغزالة وصاروا يبحثون عنها وهم يخشون أن تكون قد ذهبت إلى غابة الأسود، وإذا بهم يرونها تعود حاملة الغزال الصغير اليتيم، وهي تضمه والفرح ظاهر علی وجهها والدموع تنساب من عینیها، و هنا فهم الجميع ما حدث، و بمرور الأيام عادت الفرحة إلى الغزالة وصارت تمرح وهي تجري وتلعب مع صغيرها الجديد، والحيوانات تنظر إليها فرحة بذهاب الحزن عن جارتهم الغزالة.

نصيحة لك صديقي الطفل : تعلم من الغزالة أن أمك تحبك جدا وربما تقسو عليك أحيانا لأنها تحيك ، هيا أخبر أملك أنك تحبها واحتضنها وقبلها ، وهي بهذا ستفرح كثيرا ، وإن كانت عندك طريقة خاصة تعبر لها عن حبك لها فافعل، بارك الله فيك .

قصص أطفال قصيرة بالفيديو