الحنـان المفقود

روائع القصص الحنـــــــــــــــان المفقود !

الحنـان المفقود

( ليست مجرد قصــــــــــــــــــــــــــة )
الحياة الأسرية السليمة تنمو فى جو من الحب والألفة والإحترام المتبادل بين أفراد الأسرة الواحدة ،
 ولكن ما بالنا نجد بعض الأسر ولا أقول(كل الأسر)
تبخل بالحنان على أحد الأبناء وتميّز إبن عن آخر فى كل تعا ملاتها ،وهكذا يشب الطفل على إفتقاد الحنان الأبوى الغريزى الذى يغّذى روحه ونفسه تماماً
كما تُغذى الأم وليدها الرضيع ، من هنا بدأت أحداث قصتنا التى حدثت بالفعل
فقد كبرت حفصة ونشأت بين أسرة تفضل الذكور على الإناث تماماً كما هى العادة عند كثير من الأسر العربية ! وهى رغم رغم إفتقادها حنان الأسرة
تجلدت وصبرت على تلك المحنة وقاومت ضعف النفس البشرية بتفوقها فى
دراستها حتى تم تعيينها معيدة فى نفس الكلية النظرية التى تخرجت فيها ،
وبحكم خبراتها السابقة وحرمانها من الحنان العائلى فقد آثرت الإنغلاق على نفسها والإبتعاد عن أى علاقة عاطفية مع أى شاب أثناء دراستها وبعد تخرّجها رغم تقــــّرب الكثيرين لها ، فقد كانت تشعر بأن هناك حائطاً يفصل
بينها وبين أى رجل أو شاب يحاول الإقتراب منها ، بل لقد شعرت انها إنسانة جامدة المشاعر لا تهزها كلمة رقيقة ، ولا تعنيها مشاعر الحب عند الطرف
الآخر ولم تستجب لمحاولات الكثيرين من زملاء الدراسةى أو الجيران للإرتباط بها، ولم تكن لها أى علاقات عاطفية مع أحد ،
 وتمر الأيام سريعاً وها هو العام الخامس على عملها كمعيدة يمضى ،
 حتى جاء يوم كانت تقوم فيه بزيارة إحدى صديقاتها بالكلية وقدّمتها إلى شاب مُهذب كان موجوداً لديها
فى شأن يتعلق بعمله، وتجد حفصة نفسها متعلقة بهذا الشاب وبحديثه الجذاّب
بل ومنبهرة به، وتنتهى الزيارة وحفصة تشعر بشىء غريب فى كيانها وشعورها تجاه ذلك الشاب وفى المساء يرن جرس التليفون لتفاجىء حفصة
بنفس ذلك الشاب يتحد ث اليها، وبدلاً من أن تنهره لإتصاله بها فى البيت عالى غير سابق صلة تبيح له ذلك، أوتسأله بجفاء كيف حصل على رقم هاتفها،إذا
بها بدلاً من كل ذلك تستقبل مكالمته كأنها أمر كانت تتطلع إليه، وتتحدث معه
فى المسائل العامه دون إشارة للأمور الخاصة 
بل وفى اليوم التالى يأتى الشاب بنفسه لزيارتها فى الكلية وتجلس معه  ويتحدثان طويلاً وتمضى الساعات كأنها دقائق،
 وتتوطد بينهما العلاقة خلال
أيام قلائل حتى أن حفصة أصبحت لا تستطيع النوم بغير سماع صوته عبر
الهاتف! وتمر الأيام حتى ظهرت الحقيقة المُرة لحفصة وهى أن ذلك الحبيب
الموعود متزوجاً ولديه أطفال وزوجة صالحة!!
ورغم علم حفصة بذلك الأمر فقد استمرت العلاقة بينهما رغم تأنيب ضميرها
وكيف أنها سوف تتسبب فى ضياع أسر ة وتدمير حياة زوجية سعيدة،وتظلم زوجة مسكينة لا ذنب لها فى أى شىء!! 
وتتخذ حفصة قرارها الصعب والمصيرى وهو قطع العلاقات نهائياً مع ذلك الشاب( المتزوج) كى لا تتعقد الأمور أكثر بل وأخبرته أنها على وشك الإرتباط بأحد أقاربها، وتعترف حفصة لنفسها بأنها ضعفت أمام ذلك الزوج المتصابى لإفتقادها الحنان الأسرى ،
 وبسبب التفرقة القاتلة فى المعاملة بين أبناء الأسرة الواحدة ،
 فالمشاعر الأسرية الدافئة يجب أن تمنح للجميع بدون تفرقة حتى لا
يضطر الإنسان للبحث عن هذه المشاعر والحب والحنان المفقود خارج نطا ق
الأسرة بسبب حرمانه منها فى حياته العائلية وتكون النتيجة وبالاً عليه!! وتحمد حفصة ربها وتشكر نعمه أنها وهبها إرادة قوية استطاعت بها أن تنجو من الإثم والعدوان على أسرة بسيطة
 وزوجة طيبة لا ذنب لها
هكذا رأينا نموذجاً حياً واقعياً لنتيجة التفرقة فى المعاملة بين الأبناء، أو فى تمييز الذكور على الإناث فى المعاملة،
 فهذا أسلوب خاطىء عقيم ونحن نعيش
فى القرن الحادى والعشرين، ورسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام دعاناً إلى عدم التفرقة فى المعاملة بين الأبناء ، وأن نعاملهم ونربيهم برفق وحنان، 
فهذه هى وصايا الإسلام دين التسامح والمغفرة والعفو عند المقدرة!

عزيزي القارئ هناك المزيد من القصص ذات صلة عن قصص وعبر و قصص واقعية

ليست هناك تعليقات: