كان يا مكان قصص وحكايات مسلية بها عبرة لا تفوتكم

    كان يا مكان قصص وحكايات جديدة وممتعة تقرأوها لأول مرة فقط وحصريا على موقعنا قصص وحكايات ، بها عبرة عظيمة لا تفوتكم ، يمكنكم دائما  زيارة موقعنا لتصفح وقراءة كل ما هو ممتع وجديد في عالم القصص والحكايات فى غاية الروعة .. والليلة نحكى لكم قصة جديدة بعنوان القائز بالثروة ، نتمنى لكم قراءة ممتعة و مفيدة ..وللمزيد من القصص يمكنكم تصفح : قصص قصيرة

    كان-يا-مكان


    في يوم الجمعة، وبعد الصلاة، جمع الجد كمال أحفاده وقال لهم : سوف أحكي لكم اليوم قصة شاب طيب يحب الناس، واسمه "جلال" قال الأحفاد : وعن أي شيء تتحدث القصة، قال الجد : سأحكيها لكم ، ونرى مع الأصدقاء عن أي شيء تتحدث، وماذا نستفيد منها .. قال الأحفاد : إذن هيا احكي لنا قصة جلال، قال الجد كمال : كان يا مكان كان لعائلة كبيرة رجل عجوز وكان يمتلك ثروة هائلة وأخذ كل واحد من هذه العائلة يفكر : إلى من ستكون هذه الثروة بعد وفاة ذلك العجوز .

    وذات يوم من الأيام اجتمعت العائلة، فقال واحد منهم : علينا أن نكثر من زيارة هذا العجوز، ونغمره بالهدايا حتى يكتب لنا ثروته كلها، فنصبح من الأغنياء ، وافق أفراد العائلة على هذا الرأي طمعا في الثروة وبدأ كل واحد منهم في الذهاب إلى الرجل العجوز ومعه الهدايا الكثيرة، ولم يتركوا أي مناسبة إلا وزاروا هذا العجوز، لكن استغرب من أفعالهم وكثرة زياراتهم له، فهو لم يتعود على ذلك، فشك في صدق نواياهم ، ولكنه كان يستقبلهم ويرحب بهم ويزورهم كلما استطاع ذلك، وفي يوم عاد ابن أخت هذا العجوز"جلال" الذي سافر إلى لندن ليدرس هناك، وبينما جلال في القطار تذكر خاله العجوز صاحب المرض.

    فقال لنفسه : لابد أن اذهب إلى زيارة خالي، وخاصة ونحن على مشارف سنة جديدة، لكني لم احضر له هدية فكيف أذهب إليه بعد هذا الغياب الطويل دون هدية؟ أخذ جلال يبحث في حقيبته، فعثر على نتيجة، قال جلال : هذه النتيجة يمكن أن أقدمها لخالي العزيز عندما أذهب إليه، وأظن أنه سيسعد بها ، وصل جلال إلى منزله، ووضع حقائبه، واستراح من عناء السفر، وفي صباح اليوم التالي خرج يريد الذهاب إلى خاله العجوز لزيارته، ومعه النتيجة..ذهب جلال إلى خاله وعانقه، وقدم إليه النتيجة، وعندما أمسك العجوز بالنتيجة فرح بها، ونهض من فراشه وعانق جلالا وقال له : كم أنا سعيد يا بني لأنك تذكرتني بعد كل هذه السنوات .

    ولم تمض أيام كثيرة حتى توفي الشيخ، وعلم جلال أن خاله قد كتب له كل ثروته، ففرح جلال، وأصبح من أغنى الأغنياء، ذلك لأنه لم يطمع في الثرة يوما مثل باقي أقاربه، ولم يفكر إلا في زيارة خاله المريض ليطمئن عليه، وصدق من قال : "الطمع يقتل ما جمع" أخذ جلال يبحث في حقيبته، فعثر على نتيجة، قال جلال : هذه النتيجة يمكن أن أقدمها لخالي العزيز عندما أذهب إليه، وأظن أنه سيسعد بها ، وصل جلال إلى منزله، ووضع حقائبه، واستراح من عناء السفر، وفي صباح اليوم التالي خرج يريد الذهاب إلى خاله العجوز لزيارته، ومعه النتيجة، ذهب جلال إلى خاله وعانقه، وقدم إليه النتيجة، وعندما أمسك العجوز بالنتيجة فرح بها، ونهض من فراشه وعانق جلالا وقال له : كم أنا سعيد يا بني لأنك تذكرتني بعد كل هذه السنوات .

    ولم تمض أيام كثيرة حتى توفي الشيخ، وعلم جلال أن خاله قد كتب له كل ثروته، ففرح جلال، وأصبح من أغنى الأغنياء، ذلك لأنه لم يطمع في الثرة يوما مثل باقي أقاربه، ولم يفكر إلا في زيارة خاله المريض ليطمئن عليه، وصدق من قال : الطمع يقتل ما جمع" ولأن الصياد طمع في المال الكثير قال له : هات الأول، قال العصفور : لا تحزن على ما فات، فلما طار العصفور في الهواء قال الصياد : هات الثانية ، قال العصفور : لا تصدقن كل ما يقال لك، فلما صار العصفور على الشجرة قال الصياد : هات الثالثة، قال العصفور : لو ذبحتني لوجدت في حويصلتي جوهرتين، كل جوهرة مقدارها عشرون مثقالا، وهنا عض الصياد على شفتيه حتى سال منها الدم .

    قال العصفور : يا مسكين، أعماك الطمع عن إدراك الحقيقة فاذيت نفسك، لقد قلت لك لا تحزن على ما فات وأنت حزنت على ما فاتك حتى أدميت شفتيك، وقلت لك لا تصدقن كل ما يقال لك وأنت صدقت أن في حويصلتي جوهرتين مقدارهما أربعون مثقالا، وأنا لحمي ودمي وريشي وكلي لايزن مثقالا واحد ، فعرف الرجل  أن الطمع أعماه عن الحقيقة وقال : لو أني ذبحت العصفور وأكلته لأشبعت جوعي، وهكذا يا أبنائي فالطمع يعمي عن الحقيقة .

    إرسال تعليق