قصص ذكاء جديدة رائعة جداً قصة العقل والقوة

استمتعوا رفقتنا بقراءة أحلى واجمل قصص ذكاء جديدة ورائعة احداثها مثيرة ومسلية جدا ونهايتها فيها فكرة جميلة، قصة اليوم بعنوان " قصة العقل والقوة " نقدمها لكم من خلال موقع قصص وحكايات، وللمزيد من قصص ذكاء للاطفال 2018 تابعونا كل يوم على : قصص قصيرة

العقل والقوة 
قصص-ذكاء-جديدة


ذات يوم ذهب رجل إلى الغابة حاملاً بلطته لقطع الأشجار وجمع الأخشاب .. وعند الظهيرة جلس الرجل ليستريح من عناء العمل، تحت ظل شجرة كبيرة.. وبینما الرجل جالس یتناول غداءه هجم علیه الدب وخطف غذاءه ، فقال له الرجل : لم تأخذ غذائى أيها الدب ، وأنا لم أقدّم إليك إساءة ؟ أعطنی غذائي، ضحك الدب فى سخرية، وقال للرجل : إذا كنت حقا تريد غداءك ، فدعنا نتصارع ، ومن غلب الآخر أخذ الطعام .. نظر الرجل إلى الدب وقال لنفسه : هذا الدب ضخم جدا، ولا قدرة لى على مصارعته ، اذا رفسني برجله، فسوف یقتلني.

ثم قال للدب : من حيث قوة الجسم لا شك أنك أقوی مني وسوف تغلبنی، ولکن من حیث قوة العقل ، دعنا نتصارع ، وسوف تری أنني سأغلبك...فنظر الیه الدب قائلا : کیف ؟! آخذ الرجل بلطته ، وصنع شقا کبیرا فی جذع شجرة .. ثم وضع قطعة من الخشب فى الشق، ودقها بالبلطة، فابتعدت حافتا الشق عن بعضهما، وحشرت قطعة الخشب بينهما.. ثم قال الرجل للدب : هل تستطيع أن تخرج قطعة الخشب من الشق ؟ فقال الدب : نعم .. وضع الدب إحدى قدميه فى الشق ، وراح يجذب قطعة الخشب بكل قواة ، فلم يفلح فى إخراجها من الشق.

قال الرجل للدب : أنا سأريك كيف أخرج قطعة الخشب من الشق، ثم أمسك البلطة وراح يذق قطعة الخشب من جانبها حتى خرجت وأطبقت حافتا الشنق على قدم الدب بقوة مثل الكماشة، أخذ الدب يصرخ من الألم الشديد، وراح ينط على أقدامه الثلاثة الاخری ، محاولاً نزع قدمه المحشورة فی الشق دون جذوی ...وراح الرجل یضحك من منظر الدب الذی کان مزهوا بقوته منذ لحظات قليلة مضت.. ثم قال الرجل للدب : لقد تغلبت عليك ، برغم ضخامة جسمك وضالة جسمي.

هل أدركت الآن أيّها الدب المزهو المغرور بقوتك ، أن قوة العقل لا بد أن تنتصر على قوة الجسم ، مهما كانت ضخامتها ؟! فقال الدب مُتألما: أعترف بذلك .. أعترف لك بأنك انتصرت علي فقط أطلق سراحي.. فقال الرجل : سأطلق سراحك ، ولكن بشرط .. فقال الدب : وما هو شرطك ؟ فقال الرجل : ألا تعود لمصارعتی أو مصارعة غیری بعد اليوم ، وألا تستهين بمخلوق ، لأنك أقوى منه .. فقال الدب : نعم ... سأفعل ... فقط أرني کیف ستطلق سراحي.

فقال الرجل : حسن .. الآن أطلق سراحك .. وضع الرجل قطعة الخشب فى الشق مرة أخرى ، ثم أخذ يدق عليها بالبلطة، حتى اتسع الشق .. أخرج الدب قدمه ، وهو يئن من شدة الألم ، ثم ولى هاربا، وهو غیر مصدق بنجاته .. ومنذ هذه اللحظة أدرك الدب أن قوة بدنه مهما بلغت ، فلن تستطيع أن تنتصر على قوة أكبر منها ، هي قوة العقل

ومنذ ذلك الحين لم يعد مزهوا بقوته .. وهذه القصة برغم بساطتها تقال لأولئك الذين یزهون بقوتهم، متناسین أن أي قوة مهما بلغت من الضخامة ، فلابد أن هناك قوة أكبر منها ..وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف : و ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب، أى ليس الشديد بقوة جسمه، ولكن الشديد هو الذی یتحکم فی انفعالاته، ویسيطر علی نفسه فی وقت الغضب.


2 التعليقات

كانت قصة مثيرة و مفيدة ولديها دور في توعية الانسان

رد

كانت قصة مثيرة و لديها دور في توعية الجاهل










رد