قصص وعبر وحكم رائعة

نرحب بزوار موقعنا قصص وحكايات، ويسرنا كثيرا أن تعرض لكم الآن في هذا الموضوع الشيق عبر موقعنا قصة جديدة من اجمل قصص وعبر وحكم قديمة احداثها مشوقة ونهايتها معبرة وفيها حكمة جميلة، قصة اليوم بعنوان الحكيم والصبية، من صنف قصص وعبر لا تفوتكم استمتعوا بقراءتها الآن حصرياً فقط عبر موقعنا ، نتمني لكم قضاء وقت جميل ومسلي وللمزيد من اجمل قصص وعبر وحكم زورا يومياً صنف : قصص وعبر .
قصص-وعبر-وحكم

تقول الحكاية إن شابين من نفس الحي تخاصما في الطريق وأخذ كل واحد منهما يقول للآخر أنت لست رجلاً وأمك امرأة لعوب، فقال له الآخر : بل أنت لست رجلاً وأمك لعوب وباطلة، فصادفهما رجل حكيم، فقال لهما ما هذا الشجار ولم تتشاجران ؟ فقال له الأول: هو السبب شتمني وقال لي أنني لست رجلاً وأمي لعوب، فقال الثاني وهو أيضا شتمني وقال لي نفس الكلام بأنني لست رجلا وأمي سيئة السمعة، وانت الان احکم بیننا، فقال الرجل الحکیم الحکم لیس الان ولکني سوف أوصي كل واحد منكما بعمل يعمله وفي الغد نتقابل هنا وعندها سوف أحكم بينكم بالعدل والحق، فقال له الأول: وما هو هذا العمل؟ فقال للأول أنت إذا رأيت أمك تخبز خبرا فاطلب منها أن تصنع لك رغيفا فيه جيب، فقال له الأول رغيف فيه جيب؟ ولماذا؟ فقال له الرجل الحكيم إذا سألتك أمك لماذا فقل لها لكي أضع فيه الحمص والفول وأريدك أن تصمم على طلبك، أما أنت وكان يخاطب الثاني فإذا أحضرت أمك صحن العيش (الرز) عند الغداء وعند العشاء فلا تآكل بیدیك بل احضر شوکة من الشجرة وکل بها، فقال له وکیف آکل بشوکة صغيرة مثل الإبرة، فقال له الرجل الحكيم: إغرس الشوكة في حبة الأرز ثم ضعها في فمك وهكذا حتى تشبع وفي نهار الغد نجتمع هنا وأخبركم من هو الرجل إبن المرأة العفيفة الطاهرة ومن هو المخنث إبن المرأة اللعوب...

 فتركهم الحكيم وانصرف وكذلك هما انصرفا، فلما ذهب الأول إلى البيت شاهد أمه أمام التنور جالسة تخبز خبزاً للعشاء فجلس بجانبها وقال لها يا أمي، فقالت له ماذا تريد؟ فقال أريد خبزاً فقالت له الخبز أمامك فخذ ما تشاء فقال لها: لا أريد هذا الخبز أريد خبزاً آخر، فقالت له هل تريد خبزاً بالبيض؟ فقال لا فقالت: هل تريد خبزاً بالسمسم؟ فقال لا فقالت: هل تريد خبزاً بالزعتر؟ فقال لا فقالت له إذا ماذا تريد؟ فقال لها أريد خبزاً فيه جيب فقالت ماذا؟ فقال لها خبزا فيه جيب، فقالت وماذا يكون هذا الخبز الذي فيه جيب؟ فقال لا أدري ولكن أريد خبزاً فيه جيب حتى أضع فيه الحمص والفول، فقالت هيا أغرب عن وجهي قبل أن أخذ رأسك وأضعه في التنور، فقال: لماذا غضبت يا أمي؟ فقالت أظن أن الحياء ذهب من وجهك كيف تريد خبزاً فيه جيب أغرب عن وجهي وإلا ضربتك هيا؟ فقام الولد وذهب إلى مكان آخر في البيت دون أن تلبي له أمه ما طلب منها...

 أما الولد الثاني فعندما أحضرت أمه طعام العشاء وكان عبارة عن صحن فيه أرز ووضعته، قال لها ولدها أنا عندي طريقة جديدة للأكل! فقالت وما هي هذه الطريقة الجديدة؟ فقال لها لحظة ثم ذهب إلى الشجرة وأخذ منها شوكة وأحضرها وقال انظري يا أمي الطريقة الجديدة أغرس هذه الشوكة في حبة الأرز ثم أكلها فقالت له أمه وهل هذه الطريقة جيدة، فقال لها جربيها وسوف تعجبك، فقالت أمه إذاً أحضر لي شوكة أخرى حتی اجرب فذهب ولدها واحاضر لها شوکة وأخذ الاثنان يأکلان بالشوكة وعلامة السرور على وجهيهما قالت له والله فكرتك فكرة حلوة ولا تحتاج لغسل الأيدي ، وابتداء من اليوم سوف نعتمد معك هذه الطريقة وسوف أخبر بها صديقاتي...

 وفي اليوم الثاني التقى الأولاد مع الرجل الحكيم فسأل الولد الأول قل لي ماذا عملت مع أمك هل خبزت لك قرصا فيه جيب؟ فقال الولد كلا بل قالت لي إذا لم تذهب عني وتغرب عن وجهي وضعت رأسك في التنور، قال الرجل الحكيم: عظيم وأنت؟ يسأل الولد الثاني فقال: أما أنا فإستمتعت مع والدتي في أكل الطعام بالشوكة أنا من ناحية وهي من ناحية أخرى أكلنا حتى شبعنا، فقال الرجل الحكيم: عظيم وهل تريدون الحكم الأن؟ فقالوا نعم، فقال للأول أنت رجل وأمك امرأة شريفة، أما أنت فلست رجلا وأمك غير شريفة !!