قصة قبل النوم

استمتعوا معنا الآن عبر موقع قصص وحكايات بقصة جديدة  قبل النوم جميلة ومسلية جداً من  قصص قبل النوم 2017 لجميع الاطفال، قصة قبل النوم مضحكة وطريفة ومسلية جداً نحكيها للاطفال كي ينعمو بنوم هادئ وسريع ، يمكنكم قراءتها قبل النوم لاطفالكم، فجميع الاطفال تعشق القصص والحكايات قبل النوم المفيدة منها وذات عبرة ومعنى ومفاهيم جميلة راقية.. قصة اليوم بعنوان :  النمر نصارد نعرضها لكم من صنف : قصص قبل النوم 

قصة-قبل-النوم

  • النمر نصار
 النمر نصار نمر قوي الجسم رحيم القلب، مشهور بين الحيوانات بقدرته على هزيمة من يصارعه، وفي الوقت نفسه معروف بينهم بحبه للعدل وكرهه الشديد للظلم، ولقد علمه أبوه النمر عمار أن يستخدم قوته في إعانة الضعفاء والمحتاجين ونصرة المظلومين، كانت الحيوانات تحب النمر نصاراً، وتلجأ إليه للمساعدة، وكان هو بدوره لا يتأخر عن تقديم المساعدة، ويسرع دون تردد لدفع الظلم عن الضعفاء من الحيوانات ...

ولأن الذئاب تهوى الاعتداء على ضعاف الحيوانات فقد شعرت أن وجود النمر نصار یشکل خطرا علی اطماعهم، فما ان یسرقوا حیوانا ضعیفا بالا ذهب ذاك المظلوم للنمر نصار، فيسرع لنجدته، ويأخذ حقه منهم ويعيده إليه ،اجتمعت الذئاب يوما لبحث هذا الأمر برئاسة الذئب خبثان... فوقف الذئب خبثان فيهم خطيبًا وقال: يا معشر الذئاب، تعلمون أن حياتنا تقوم أساسا على الخطف والسرقة، وقد صارت أمورنا مستحيلة بسبب النمر نصار، ولا بد أن نجد حلاً لهذه المشكلة، صاح أحد الذئاب: لا بد أن نجد حلاً، فقد تدهورت صحتنا وضعفت أجسامنا، وصاح آخر: إما أن نقضي عليه وإما أن نرحل إلى غابة أخرى، نستطيع السرقة فيها، أجابه ثالث: أيها الذئب، لا توجد غابة أخرى ترضى باستقبالنا، وذلك بسبب سمعتنا السيئة، اجابه الذئب الاول : إذن نقاتل النمر نصاراً، قال الذئب الثالث: هل جننتم ؟ هل لنا طاقة بقتال هذا الوحش الجبار؟ صاح الذئب الرابع: إنه يستطيع أن يقتل نصفنا في أول جولة، صاح آخر:  والنصف الثاني مسیفر قطعا موليا الأدبار، صاح اخر: مارآیکم أن نقوم بطرده من الغابة؟ أجابه اخر: إنكم تحلمون، هل ستامرونه بالخروج فيطيع؟

أختلطت الأصوات وتضاربت الآراء، وعـمت الفوضى اجتماع الذئاب، وحينها رفع الذئب خبثان صوته في ثقة قائلا: بل سوف تخرجه من الغابة، وإذا لم يخرج فسوف يموت! عم الصمت دقيقة، احتبست خلالها الأنفاس، ثم صاحت الذئاب في صوت واحد: کیف یا ذئب خبثان؟ اجاب: سوف نوقع العداوة بينه وبين الأسد ملك الغابة، وحينئذ سوف يثور الصراع بينهما، وسوف يفوز الأسد بالتأكيد بقوته الفائقة. صاح ذئب اخر: إنك حقا شديد الخبث يا ذئب... خبثان. ولكن الآن دعونا ندبر خطة العداوة القاتلة، وفي اليوم التالي ذهب الذئب خبثان إلى الأسد متصنعا البراءة والإخلاص، وبعد أن استأذن دخل على الأسد وقال: السلام عليكم يا ملك الغابة، والذي أتمنى أن تظل ملكا للغابة، أريد أن أستأذنك في بناء بيوت جديدة للذئاب و...

قاطعه الأسد قائلا: وما يمنعني أن أظل ملكا للغابة؟ اجاب الذئب خبثان: سمعت أن النمر نصارًا يتطلع لأن يكون هو الملك، وقد حشد حوله أحبابه وأنصاره، وقد صار قريبًا جدًا من عرش الغابة... فقال الأسد: إنه نمر محب للعدل، ولذلك فهو يساعد الحيوانات المظلومة... فرد الثعلب علیه في خبث: دعه يقول ما يريد، وانتظر إن شئت حتى يضيع عرشك أيها الأسد العظيم... فانطلق الأسد إلى النمر نصار، وقد بدت عليه علامات الغضب، وبدأ في عينيه شر عظيم، لقد ذهب ليقضي على النمر نصار، وهو يظن أنه بذلك يقضي علی خطر عظیم یهدد عرشه،وعندما راى نصار الاسد قادما من بعيد، قام ليستقبله ببشاشة كالعادة، ولكن عندما اقترب الأسد وظهرت هیئته، شعر النمر نصار ان في الأمر شيئا، قال الأسد: أنا ملك الغابة يا نمر نصار، ابتسم النمر نصار في هدوء وقال: هذا الأمر معلوم وثابت يا ملك الغابة، رد الاسد: وسوف أظل ملكا للغاية،اجابه النمر نصار: لا يوجد من ينازعك الملك أيها الاسد.

رد الاسد: بل يوجد. قال النمر: من؟ وهنا دخلت فجأة بعض الحيوانات إلى بيت النمر نصار، طالبة منه المساعدة والنصرة، وکانت الحيوانات تعطي معظم أهتمامها إلى النمر نصار، مع نظرة احترام عابرة للأسد. فقاطعهم الأسد غاضبًا: هل تدري من ينازعني الملك يا نمر نصار؟ قال النمر نصار: من أيها الأسد؟ اجابه الاسد: أنت أيها النمر، لقد سمعت ذلك قبل أن أتي إليك، ثم تأكدت بنفسي حینما رآیت الواقع، فقال النمر في هدوء: إن ما أفعله يصب في مصلحة الغابة واستقرارها، وهذا يثبت ملكك و لا يزعزعه، ان العدل هو أهم ارکان الملك أيها الأسد، ثم إني لم أطلب لنفسي أي زعامة أو ملك أيها الأسد. صاح الاسد: اصمت يا نمر نصار، ومن الأن أنت أكبر أعدائي، وليس أمامك الآن إلا أحد أمرين: إما أن تغادر الغاية أو تعرض نفسك للقتل على يدي، رد النمر نصار: لا عليك، سوف أغادر الغابة حتى لا أثير فتنة تضيع فيها دماء الحيوانات بلا طائل.

وبالفعل رحل النمر نصار رغما عنه إلى أرض قليلة الماء والعشب، ولقد رحل معه شعور الحيوانات بالأمان وقل الإحساس بالعدل في تلك الغابة، حتى إن كثيراً من الحيوانات تركت الغابة إلى حيث يعيش النمر نصار، وقالوا: نحن نفضل جوار النمر نصار في أي مكان، حتى وإن كان مجدبًا قاحلاً، ومع مرور الأيام امتلأت الغابة بالمشاحنات والمشاجرات، وأكل القوي الضعيف، وصارت الذئاب سيدة الموقف، وسمن أجسامها، وزادت شراستها، فأخذت الحيوانات تهاجر أكثر فأكثر إلى مكان النمر نصار، وبفضل جو الحب والتعاون، زرعت الحيوانات الأرض، ونبت العشب، وصارت الحياة سعيدة، وصار النمر نصار ملكا طبيعيا للحيوانات.

 أما الأسد فقد حاول أن يكبح جماح الذئاب، بعدما طغوا بظلمهم، فأذاعت الذئاب عنه الاکاذیب کما فعلت من قبله بالنمر نصار، حتی ثارت علیه الحيوانات جميعا، وزلزل عرشه، وطردته الحيوانات خارج الغابة، لم يجد الأسد مكانا يلجأ إليه أفضل من غابة النمر نصار، والعجيب أن النمر نصارًا استقبل الأسد الملك المهزوم بحفاوة وعفو وتواضع، وأكرم ضيافته، وأظهر له عفواً وكرماً كبيراً، فقال الأسد: لقد صرت أنت الملك يا نمر نصار، وأنا قد ضاع مني ملكي، قال النمر نصار: لقد سعيت إلى العدل، فسعى إلى الملك... أما أنت فقد أهملت العدل، فأهملك الملك وضاع منك أيها الأسد الحزين.

تعلم يا صغيري من النمر نصار أن تكون قويا وعادلاً وبذلك سيكون مستقبل الخير لك..