قصص للأطفال جديدة ومسلية قبل النوم

نقدم لكم اليوم عبر موقعنا قصص وحكايات قصة جديدة ومسلية بعنوان ثمن الرحيق ، من أجمل واروع قصص للأطفال جديدة ومسلية قبل النوم  ، احداثها مسلية جدا تجعل طفلك ينام فور قراءتها ، استمتعوا معنا بقراءة اروع قصص للأطفال جديدة ولا تحرموا اطفالكم  الاستفادة من قراءة القصص الهادفة و المسلية ، أحسن واروع قصص للأطفال 2017 من صنف : قصص ألاطفال .

قصص للأطفال جديدة 

قصص-للأطفال-جديدة


منذ الصباح الباکر خرجت أسراب النحل إلى البساتين والحقول لجمع الرحيق من الازهار... وكانت احدى النحلات قد طارت بعيدا عندما شمت رائحة طيبة ، فقالت تحدث نفسها : ترى من اين تاتي هذه الرائحة ؟ ثم نظرت جيداً فرات زهرة بيضاء علی غصن احدى الاشجار، فهبطت باتجاهها وهي تقول : سبحان الله ، ما اجملها! ... لما رأت الزهرة النحلة تسرع بالطيران صوبها أقفلت أوراقها وضمتها ، فاستغربت النحلة وقالت : ماذا حصل ؟ هل أصاب الزهرة مكروه ؟ هذه أول مرة اری فيها زهرة تقفل أوراقها أمام النحل .. دارت النحلة حول الزهرة عدة مرات ، دون ان تفتح الزهرة أوراقها . 

ولما طارت النحلة بعيدا فتحت الزهرة اوراقها، تعجبت النحلة لما جری، وقالت : فلأجرب مرة أخرى، ثم أسرعت بالهبوط، فلما اقتربت من الزهرة، سارعت الزهرة إلى إقُفال أوراقها . ازداد تعجب النحلة ثم تساءلت : ما الحكاية ؟ لا بد أن في الامر سرا، وقفت النحلة امام الزهرة وهي  تحرك جناحیها بسرعة ثم  سالتها: ماذا حصل یا زهرتي الجميلة ؟ لماذا تضمين أوراقك على نفسك كلما اقتربت منك ؟ هل تخافين مني ؟ هل انت مريضة ؟ لابد لي من معرفت الحقيقة .

غضبت الزهرة من سؤال النحلة الاخير فردت على الفور : لا … لست مريضة، وكل ما في الامر انني غير سعيد برؤيتك ، وانا لا ارحب بك … دارت النحلة حول الزهرة بضع مرات قبل ان ترد عليها ، ثم قالت: لا ترحبين بي ، هذا امر عجيب !! ما الذي اغضبك مني ؟ 

هذا روع الزهرة قليلا وقالت بصوت ضعيف : لم يغضبني شيء ، ولكنني قررت الا اعطي الرحيق للنحل مجانا من الان فصاعدا ؛ ضحكت النحلة ، ثم قالت وهي تبتسم : هل تريدين مني ان ادفع ثمن الرحيق ؟ اظنك تمزحين ايتها الزهرة … فقاطعتها الزهرة قائلة : انا لا امزح ، بل انا جادة فيما اقول، اذا اردت الرحيق فادفعي الثمن اولا... طارت النحلة عاليا ثم عادت الی الزهر وهي تقول : لا بد أنك فكرت فيما قلت جيداً ، وعدلت عن موقفك ، فقالت الزهرة : قد فكرت ، ولكننب ثابتة على رايي، ولم يتغير ، فقالت النحلة : لو فكرت جيدا لعلمت انني اقدم لك خدمة كبيرة كلما جئت لأمتص منك الرحيق ، فقالت الزهرة هذا مجرد کلام، ولم أشعر يوما أنك تقدمين لي اي خدمة .

ابتعدت النحلة عن الزهرة قليلا وقالت : لابد ان اعود اليها بعد ان تهدا نفسها ، لاعلمها الحقيقة ، وبعد ساعة عادت النحلة فضمت الزهرة اورقها ، فسالتها النحلة :هل لك يا عزيزتي ان اسالك سؤال ؟ فقالت : لها تفضلي ، فقالت النحلة : ان كنت انا لا اقدم لك اي خدمة كما تقولين ،فمن ينقل لك حبوب اللقاح ؟ قالت الزهرة :حبوب اللقاح ؟! لست افهم ماذا تعنين ،وارجوا ان توضحي لي كلامك.

فرحت النحلة لسؤال الزهرة فقالت لها : هل تعرفين وظيفتك في الحياة؟  فردّت الزهرة بسرعة : أنَّ أكُونَ زهرة جميلة ذات رائحة طيبة  ، فقالت النحلة : هذا فقط ؟ فقالت الزهرة : وهل تريدين مني أكثر من ذلك ؟ قالت النحلة بهدوء: نعم، أنت زهرة جميلة طيبة الرائحة، ولك وظيفة أخرى ، فأسرعت الزهرة بالسؤال : وما هي ؟ قالت النحالة : آن تصنعی البذور  ، فقالت الزهرة : انا اصنع البذور؟! وكيف؟

اقتربت النحلة من الزهرة وقالت لها : هل تعرفين الحبيبات الصغيرة التي تصنعينها وتشبه الغبار الذهبي  ، قالت الزهرة : نعم، أعرفها  ، فقالت النحلة : ماذا يحصل عندما تندفع النحلة إلى داخل الزهرة لتمتص الرحيق ؟ فقالت الزهرة بعد صمت قليل :يلتصق بها وبجناحيها بعض هذا الغبار .

سرت النحلة بإجابة الزهرة ثم قالت : الخدمة التي أؤذيها هي أنني أنقل هذا الغبار من زهرة إلى أخرى، عندما أذهب إليها لأمتص الرحيق، فيسقط عليها بعض هذا الغبار ،  لم تفهم الزهرة ما تقصد إليه النحلة وقالت : وماذا يعني هذا؟ فقالت النحلة : هذا الغبار هو حبوب اللقاح الزهرة وعندما تسقط حبة لقاح على الزهرة فإنها تفرح بذلك كثيراً، وتصنع أنبوباً يمتدّ إلى أسفل حيث توجد هناك بيضة صغيرة جدا جدا ... ذهشت الزهرة لما سمعته فقالت : وهل لدي أنا مثل هذه البيضة الصغيرة ؟ فقالت النحلة نعم ،بالتاكيد ...وواصلت حديثها : ثم تنزل حبة اللقاح من هذا الأنبوب فتصل إلى البيضة فتمتزج بها، وتكون البذرة التي تكون صغيرة جداً ،ثم تكبر وتكبر بعد ذلك.

ازداد فرح الزهرة وسرورها، فقالت : وماذا بعد ذلك ؟ فقالت النحلة : بعد ذلك تنمو الثمرة .. تنهدت الزهرة وقالت : عندما تأتي الثمرة أكون أنا قد ذبلت وتطايرت أوراقي في الهواء، فماذا أستفيد من هذا كله ؟ قالت النحلة : الم تفهمي بعد ؟ أنا التي أخضرت لك حبوب اللقاح من الزهرات الأخرى ، فقالت الزهرة: قد فهمت الآن، حقاً إنك تقدّمين لي خدمة كبيرة .

تقدمت النحلة بالتجاه الزهرة اكثرمن قبل ،و قالت: والان هل تريدين ثمن الرحيق خجلت وقالت: لا...لا...تفضلي ثم فتحت الزهرهٔ آوراقها البيضاء الجميلة، وفاحت رائحتها الذكية في الهواء، فاخدت النحلة رحيقها طيبا منها ،ثم اكملت جولتها على الزهرات الاخرى ،وعادت الى خليت النحل فافرغت الرحيق، واخذت تصنع منه العسل .