قصة سيدنا ادم عليه السلام

قصة سيدنا ادم وحواء

قصة-سيدنا-ادم-عليه-السلام





قبل أن يخلق الله تعالى آدم عليه السلام كانت هناك مخلوقات في الأرض تفسد فيها وتسفك الدماء، وقد أخبر الله تعالى ملائكته أنه سيجعل في الأرض خليفة لمن سكن فيها، فاستفسرت الملائكة التي كان لاهم لها إلاعبادة الله، وخافت أن يكون ذلك المخلوق سيسفك الدماء ويفسد فيها، ولكن الله تعالى أخبر ملائكته أنهم لا يعرفون الغاية من خلق آدم.

وأمر الله الملائكة أن تجمع حفنا من  تراب الأرض من كل اتجاه، فجاءت ،الملائكة بتراب مختلف الألوان ولذا يختلف الناس في اللون والشكل.
ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حما مسنون، وانبعثت له رائحة.

و کان ابلیس يمر علیه فیعجب آي شيء يصير هذا الطين ؟ من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم... سواه بیدیه سبحانه، ونفخ فيه من روحه سبحانه... فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.

فتح آدم عینیه فوجد الملائکة یسجدون له، سجود تکریم لا سجود طاعة، لأن سجود الطاعة لايكون إلالله، ولكنه لاحظ في الركن بعيدا واحدا لم يسجد له، ولم يكن يعلم جنسه أو نوعه، وقد كان إبليس من الجن، فهو أقل مرتبة من الملائكة، فكان من الواجب عليه أن يسجد معهم، ولكن الكبر منعه من طاعة أمرالله.

ولما رفض إبليس السجود لآدم عليه السلام، سأله الله وهوأعلم عن سبب رفض إبليس للسجود، فقال: «أنا خير منه، خلقتني من نار، وخلقته من طين، والنار أفضل من الطين. فكان من نتيجة ذلك أن لعنه الله تعالى، وطرده من رحمته، وجعله ملعونا إلى يوم القيامة، فطلب إبليس من الله أن يبقيه إلى يوم القيامة، فأعطاه الله ما سال، حتی یکون اختیارا لبني آدم فی محاربة عدوهم بلیس.
وأدرك آدم عليه السلام أن إبليس مغرور متكبر، وأنه لا يحبه، وأنه جاحد بنعمة الله، فاسق عن أمره، وأنه رمز الشر، كما أن الملائكة رمز الخير.

وأراد الله تعالى أن يعلم الملائكة حكمة خلق آدم عليه السلام، فسألهم عن أسماء بعض الأشياء، فردت الملائكة بتنزيه الله وأنها لا تعلم شيئا.
 وكان الله قد علم آدم الأسماء كلها، فهذا عصفور، وهذا نجم، وهذه شجرة، وهذه سحابة، وهذا هدهد، وهذا جبل إلى آخر الأشياء.
وأمر الله آدم أن يسميها فسماها، فعلم الملائكة ما أراده الله تعالى من خلق آدم، وسبب اندهاشهم، وأن الله بكل شيء عليم.
 وكان آدم يشعر بأنه وحيد.. وفي يوم من الأيام نام آدم، فلما استيقظ آدم وجد عند رأسه امرأة تنظر إلى وجهه.
 فسألها آدم: لم تكوني هنا قبل أن أنام؟ فقالت: نعم.
 قال: هل جئت أثناء النوم؟ قالت: نعم.
 قال: من أين جئت..؟ قالت: جئت من نفسك.. خلقني الله منك وأنت نائم، فقال: لماذا خلقك الله؟ قالت: لتسكن إلي.
 قال آدم: حمدا لله.. كنت أحس بالوحدة.
 فما سألت الملائكة عن اسمها.
 قال: إن اسمها حواء.. سألوه لماذا سميتها حواء یا آدم؟ فقال آدم: لأنها خلقت مني.. ,وانا إنسان حي.

واسكن الله تعالى آدم وحواء في جنة من الجنات، وعاشا حياة سعيدة، يتمتعان فيها بنعيم الحياة، حيث تغريد الطيور، وخرير المياه، والهواء النقي، والأشجار المتمايلة،وقد أباح الله لهما كل شيء إلا شجرة، فكانا يأكلان من الشجر ويتمتعان بهذه الحياة، فليس هنالك تعب ولا ضجر وليس هنالك شر.

فمازال الشيطان يوسوس لهما، ويزعم أن من أكل منها لا یموت، و مازال الشیطان یوسوس لادم و حواء حتی آکلا منها، ونسیا عهد الله، فاحس ادم بالخجل، و اذا به یری نفسه عاریا، وزوجته عارية، وأخذا ورق الشجر يستران به عورتهما، وذكرهما الله بتحذيره لهما من الشيطان، فاستغفرا الله، وتاب الله عليهما، وأهبطهما إلى الأرض.
وهبط آدم وحواء إلى الأرض، خرجا من الجنة. كان آدم عليه السلام حزينا وكانت حواء لا تكف عن البكاء. وكانت توبتهما صادقة فتقبل الله منهما التوبة.
 وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيها، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث، ولم يكن خروج آدم عليه السلام من الجنة هو سبب في خروجنا من الجنة، لأن الله تعالى قد قال للملائكة: (إني جاعل في الأرض خليفة)...وبدأت الرحلة في الحياة على الأرض....
وفي الأرض كان على آدم عليه السلام أن يواجه الصراع في الحياة على الأرض، وكان عليه أن يشقى ليأكل وأن يحمي نفسه بالملابس والأسلحة، ويحمي زوجته وأطفاله من الحيوانات والوحوش التي تعيش في الأرض. 
وكان عليه قبل هذاكله وبعده أن يستمر في صراعه مع الشيطان الذي كان السبب في خروجه من الجنة. وهو في الأرض يوسوس له ولأولاده ليدخلهم  الجحيم.

وكانت حواء تلد في كل بطن ولدا وبنتا، وأباح الله تعالى أن يتزوج ولد البطن الأولى من بنت البطن الثانية، وولد البطن الثانية من بنت البطن الأولى، حتى تعمر الأرض، وكان من بين الأولاد قابيل وأخته وهابيل وأخته، وكان من شریعة الله آن یتزوج قابیل اخت هابیل، وهابیل آخت قابيل.



ولكن قابيل كان شريرا، فقد وسوس له الشيطان أن يترك أمر الله، ویتمرد علی شریعته، فرفض آن یتزوج آخت هابیل، وأراد أن يتزوج أخته هو، لأنها كانت جميلة، فأمرهما آدم آن یقربا قربانا، فقرب قابیل حزمة قمح، وقرب هابیل شاة سمینة، فتقبل الله قربان هابیل ولم یتقبال قربان قابیل، فحسد قابیل آخاه.

ولما رأی قابیل ذللك هدد هابیل بالقتل، ولکن هابیل کان صالحا، فقال له: يا أخي إن هذا من عمل الشيطان، وإنك لو حاولت قتلي، فأنت أخي فلن أقتلك، لأني أخاف من الله رب العالمين، وأنت الذي ستحمل الوزر، ومن قتل نفسا بغیر حق، فان الله سیدخله جهنم، فاتق الله تعالى، فإن الدنيا لاخير فيها إلا طاعة الله .

وظل قابیل یتربص لهابیل، حتی وجده نائما تحت شجرة، فقام بضربه حتی قتله، وسال الدم منه، لقد مات اخوه، وهو في دهشة من الأمر، ماذا سيقول لأبيهما ادم، وأين يدفنه؟!
 ان الدفن لم یکن معروفا قبل ذلك، ومكث قابیل في حیرة من امره لایدري ماذا یفعل؟!!!

قصة سيدنا ادم عليه السلام

وفی آثناء ذلك التفت قابیل القاتل، فوجد غرابا حیا یصرخ فوق جثة غراب ميت، ووضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوي أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر ثم صرخ صرختین قصیرتین وعاد یهیل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.
قصة سيدنا ادم عليه السلام

 وقف قابیل وانکفا علی جثة شقیقه ... صرخ من عجزه عن مواراة جثة أخيه، واهتزجسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه حتى دفنه، ووصل الخبر إلى ادم عليه السلام.
 فقال: فعلها الشيطان، لقد وسوس لابني کي یقتل اخاه، و حزن حزنا شدیدا على خسارته في ولديه، فقد مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني في صفه، وصلى عليه، وقد عاقب الله القاتل، فلم يمكث كثيرا بعد حياة اخيه.
وظل آدم يعمل في الأرض يعمر فيها، ويبني، ويرشد أولاده إلى عمل الخير، والبعد عن الشر ويحذرهم من الشيطان.
 وقبل أن يموت آدم عليه السلام جمع أولاده، وأوصاهم ببعض الوصايا التي تنفعهم في حياتهم، وأخبرهم أن الله سيرسل للناس رسلا، يرشدونهم إلى عبادة الله وحده، وإن اختلفت ألسن الناس، واختلفت أشكالهم، لكن رسالة الله واحدة.
 وأغمض آدم عليه السلام عينيه، ودخلت عليه الملائكة، وتقدم ملك الموت وقبض روحه بعد أن أدى الأمانة.


1 التعليقات:

جيد

رد