قصة داود و سليمان عليهم السلام

قصة داود و سليمان عليهم السلام

قصة-داود-و-سليمان-عليهم-السلام


لما مات يوشع بن نون أحد أنبياء بني إسرائيل، حكم بنى إسرائيل عدد من الملوك، عرف عنهم الظلم والطغيان والجبروت، وفى هذه الأونة كانت هنالك امرأة صالحة تدعو الله عز وجل أن يرزقها ولدا صالحا، فلما ولدته أسمته إشموئيل، أسلمته إلى العلماء فى مكان العبادة، فقام برعايته أحد الصالحين، حتي كبر وأصبح شابا قويا، عرف عنه الصلاح والتقوى وطلب العلم، وكان يلازم شيخه دائما، يتعلم منه الدين والعبادة.

وفى إحدى الليالى ، وبينما كان إشموئيل ينام فى المسجد سمع صوتا يناديه، فقام مفزوعا، وسأل شيخه : هل تريد منى شيئا ؟ فأجابه الشيخ: لا، بل استرح ونم.
ولكنه سمع الصوت مرة ثانية، فاستيقظ، ورای جبريل عليه السلام، يبشره أنه أصبح نبيا إلى بنى إسرائيل، فبدأ يدعوهم إلى توحيد الله تعالى و عبادته.
وفى يوم من الأيام ذهب بنو إسرائيل إلى نبيهم إشموئيل، واشتكوا إليه ظلم الملوك لهم، وطلبوا منه أن يرسل معهم ملكا يقاتلون معه فى سبيل الله، فأخبرهم نبيهم أنه ريما يرفضون الجهاد، ولكنهم أصروا على طلبهم، فأخبرهم نبيهم أن الله قد جعل عليهم طالوت ملكا، ولكنهم اعترضوا عليه الفقره. ولکن نبیهم قال لهم ان الله قد اختاره علیکم، وزاده بسطة فى العلم والجسم، وذلك اختيار الله، فوافقوا عليه.

وخرج طالوت ومعه جنوده، لمحاربة جالوت وجنوده، فمروا على نهر، فقال طالوت: إننا سنمرعلى هذا النهر،فمن شرب منه فلیرجع، آما من بل ریقه فحسب، فلیبق معي، فشرب معظمهم، ورجعوا عن الجهاد، ولما وقف جنود طالوت أمام جنود جالوت طلب جالوت أن يخرج أحد المبارزته، فخرج له داود عليه السلام وكان جنديا شجاعا بعد أن وعد طالوت أن من قتل جالوت زوجه ابنته، ويصبح قائدا للجيش، فتقدم داود بعصاة وخمسة أحجار ومقلاع، ووضع حجرا فى المقلاع ورمى به جالوت فوقع صريعا، وانتصر المسلمون، وتزوج داود بنت جالوت، ولما مات أصبح هو الملك، فجمع الله له بين الملك والنبوة.

وأصبح داود هو نبى إسرائيل وملكهم، وقد وهبه الله نعما كثيرة، فقد آتاه الزبور، وجعل الجبال والطيور تسبح معه إذا سبح الله تعالی، والان له الحديد، وكانت الدروع التى يلبسها الجنود فى ذلك العصر ثقيلة، فكانت لا تعطى الحرية للجنود فى الحرب، فصنع داود دروعا تتكون من حلقات من حديد تعطى المحارب حرية فى الحركة، وتحمى جسده من السيوف والخناجر، وقد جعل الله داود عليه السلام منصورا بإذنه، فما حارب أحدا إلا هزمه بإذن الله تعالى.

وقد وهب الله تعالى داود الحكمة وحسن التصرف، ووهبه أولادا، وكان منهم سليمان عليه السلام الذى اشتهار بالحکمه
وقد جاء رجلان يشكوان أمرهما لداود، فقد دخلت غنم رجل إلى حقل الآخر، فأكلت ما كان فيها من عناقيد العنب، فحكم داود أن يأخذ صاحب الحقل غنم الأخر، تعوضا عما فقده.
 ولكن سليمان حكم أن يأخذ صاحب الحقل الغنم ينتفع بها، وأن يأخذ صاحب الغنم الحقل يصلحه، ثم يرد صاحب الحقل الغنم، ففرح داود عليه السلام بحكمه
وقد أراد الله تعالى أن يعلم داود عليه السلام درسا فى الحكم بين الناس، ففى يوم من الأيام، دخل داود محرابه للصلاة، وكان يأمر جنوده ألا يدخلوا عليه أحدا، ففوجیع داود برجلین امامه، فخاف فی نفسه، ولکنهما قالا له لا تخف، ثم قال أحدهما إن لى نعجة واحدة، ولأخي تسع وتسعون نعجة، وهويطلب منى أن أعطيه النعجة، فحكم داود بخطأ الأخ، وأنه لا يجب عليه أن يعطيه نعجته، وفجأة اختفى الرجلان، فعلم داود عليه السلام أن هذين ملكان أتيا من عند الله، ليعلما داود عدم التسرع فى الحكم

وقد اشتهرعن داود علیه السلام غیرته علی انسانه فكانت نساؤه فى القصر، فرأى النسوة رجلا فى حديقة القصر، وبلغ الأمر داود عليه السلام، فسأله عن نفسه، ومن أدخله، فأعلمه الرجل أنه الذى يدخل دون إذن، فعلم أنه ملك الموت، فقبض روحه، فشيعه ألاف من الناس، وكانت الشمس شديدة، فأمر سليمان عليه السلام الطير أن يظل الناس من شدة الحر، فأظلمت الأرض، وسكنت الريح، فأمر سليمان الطير أن تمنع حر الشمس، ولا تمنع الريح.

وحكم سليمان عليه السلام بنى إسرائيل بعد وفاة   أبيه داود، وقد اعطاه الله ملکا لم يعطه أحدا بعده فقد سخر له الجن يعملون له المحاريب والتماثيل والأوانى والقدور الضخمة، وكانت تخوض له فى أعماق البحار وتستخرج له اللؤلؤ والمرجان والياقوت، كما سخر له الريح، وكان لديه بساط خشبى يأمر الجيش بالركوب عليه ويأمر البساط أن يحملهم حيث يأمره، كما أذاب الله تعالى له النحاس، فاستخدم فى السلم والحرب، وكان الله قد وهب سليمان معرفة لغة الطيور والإنس والجن .

وكان سليمان عليه السلام يحب الخيل، فكان يجهزها للجهاد فى سبيل الله، وفى يوم من الأيام أمر سليمان بعرض الخيل، وكان عددها أكثر من عشرين الف، حتى غابت الشمس، وشغل سليمان عن ذكر الله، فأمر بذبح الخیل التی شغلته عند ذکر الله تعالی.

وقد ابتلى الله تعالى سليمان عليه سلام بمرض لم يستطع أطباء الإنس والجن أن يعالجوه منه، وطالت فترة المرض على سليمان، الذى كان يشغل وقته بذكر الله تعالي وهو مريض، وكان سليمان عليه السلام من شدة المرض يجلس على كرسيه كأنه جسد بلا روح، وبعد صبر سليمان عليه السلام شفاه الله تعالى من هذا المرض، وعاد سليمان كما كان، بعد أن علم أن كل ملكه الواسع لا يملك له من الله نفعا ولا ضرا، وأن الامور كلها بيد الله.

وعرف سليمان بالحكمة، فقد جاءته امرأتان بطفل رضيع، وتدعى كل واحدة أن الولد ولدها، وأن الولد الأخر أكله الذئب عندما كانا فى الحقل، فأمر سليمان عليه السلام أن يؤتى بسكين، ثم قال: ساقطع الطفل نصفين، وتاخذ كل واحدة منهما تصفه، فقالت إحداهما : لا تفعل، يرحملك الله، فعرف أنها أمه، لأنها تحبه وتخاف عليه من الموت، حتى لو أخذه غيرها.

ومن الحكايات الطريفة التى حدثت مع سليمان عليه السلام، أنه أتى هو وجنوده، على واد النمل، فنادت النملة على قومها، وقالت لهم: ادخلوا مساکنکم، حتی لایحطمکم سلیمان هو و جانوده، فهم لا يشعرون بكم، فأسرعت النمل إلى أماكنها، فسمع سليمان ذلك الحديث، فحمد الله تعالى على آن وهبه هذه النعمة لیکون شاکرالله تعالی علی نعمه وفضله.

ومن أعظم ما حدث لسليمان أنه استعرض الجيش يوما فلم يجد الهدهد فهدده ولم جاء الهدهد اخبره انه رای قوما فى سبأ تحكمهم امرأة لها عرش عظيم، وهم يعبدون الشمس ولا یعبدون الله، فأرسله سليمان برسالة يدعوهم فيها إلى عبادة الله تعالى، فعرضت بلقيس ملكة سبأ الأمر على قومها الذين عرضوا الحرب، ولكن بلقيس أرسلت بهدية مع جندوها لتعرف حقيقة أمر سليمان عليه السلام، فلما جاء الجنود سليمان ورأوا عظمة ملكه، عرفوا حقيقة أمره، ورد سليمان الهدية وهددهم بالحرب.

ولما عاد الجنود آخبروا بلقیس  بکل شیء، وقررات آن تذهب إلى سليمان لمقابلته، وأمر سليمان جنوده أن يأتوا بعرشها، فعرض عفريت أن يأتيه قبل أن يقوم من مجلس الحكم بين الناس، وعرض أحد الصالحين أن يأتى له بالعرش قبل أن يرمش بعينيه، فلما جاء العرش، شكر سليمان ربه، وأمر أن يبنوا قصرا على شاطيء البحر، ويكون جزء كبير منه داخل
البحر قلم اجاءت بلقیس استغربت العرش  ودخلت القصر فكانت ترى السمك من أرضية القصر التي صنعت من القوارير، فعلمت بلقيس أن سليمان نبي، فأسلمت مع قومها، وفى يوم من الأيام، دخل سليمان قصره للعبادة، واتكأ على عصاه فمات، والجن يعملون ويحسبون سليمان حيا، فلما أكلت حشرة الأرض عصا سليمان وقع، فعلم الناس والجن أن الجن لا يعلمون الغيب، بل الغيب الله تعالى. 


5 التعليقات

قصة جميلة نستفيد منها ان الصبر اساس النجاح وان الانسان مهما كان يملك المال والسلطة فانه لايساوي شيئا امام عضمة الله سبحانه و تعالى

رد

قصه جميله ورائعه

رد

مرحبا mothanna شكرا يسرنا انها اعجبتك

رد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم جعلها الله في ميزان حسناتكم في أمان الله

رد

عليكم السلام ورحمة الله, اشكر اخي

رد