قصة سيدنا محمد عليه السلام

قصة سيدنا محمد عليه السلام

قصة-سيدنا-محمد-عليه-السلام




  • ينصح بقراءة القصص التالية ايضا : 
  • قصص الانبياء من القران الكريم
  • قصة يونس عليه السلام
  • قصة داود عليه السلام
  • قصة هود عليه السلام

  • في مكة المكرمة ولد النبي صلى الله عليه وسلم يعد أن مات والده في رحلة للتجارة، ولما ولد أرسلت أمه إلى جده عبد المطلب لتبشره، فأسرع إليه وكان عند الكعبة، فلما رآه فرح به، وحمد الله تعالى على ذلك، وسماه محمد، فلما سئل عن ذلك، قال : أحب أن يكون محمودا من الله. ومحمود من الناس.
    وكان من عادة العرب أنهم يرضعون أولادهم في البادية. فلما جاءت نسوة من بني سعد أخذت حليمة السعدية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهرت بركته من أول يوم، فقد أسرعت حمارتها الضعيفة، ورزق الله حليمة اللبن ولم يكن فيها لبن كثير، ووسع الله تعالى من رزقه عليها وعلى زوجها وأولادها، ولذا، فقد استأذنت حليمة يعد العامين أن يبقى معها محمد صلى الله عليه وسلم.

     وبعد عدة أعوام عاد محمد صلى الله عليه وسلم إلى أمه، فخرجت به أمه لتزور قبر أبيه عبد الله، ولكنها ماتت في المدينة المنورة، فعادت أم أيمن خادمة أبيه به بعد أن ماتت أمه بعد أبيه، ليعيش محمد يتيما بلا أب أوام
    وتولى تربيته جده الذي كان يحبه حبا شديدا، وكان لجده مجلس عند الكعبة لا يجلس معه فيه أحد، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يجلس بجواره، ويحاول أعمامه أن يمتعوه من الجلوس بجوار جده، ولكن جده كان يأمرهم بتركه، لشدة حبه له، وكان يقول: إن لولدي هذا شأنا عظيما.
    ولم يمر وقت طويل حتى مات جده عبد المطلب، وقام بتربيته أبو طالب، فكان يحبه ويفضله على أولاده، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج مع عمه في تجارة، فلبى عمه طلبه، وفي هذه الرحلة رآه بحيري الراهب، فأخبر عمه أن يحافظ عليه من اليهود لأنه سيكون له شأن كبير، ولو علم اليهود به لقتلوه، فأمر أبوطالب بعض رجاله أن يعودوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

    ولما سمعت به خديجة بنت خويلد، وكانت من شريفات مكة، وكان لها تجارة، فطلبت من محمد صلى الله عليه وسلم أن يتاجر لها، فخرج في تجارتها، فربحت كثيرا، وأعجبت به، وطلبت الزواج منه، فتزوجها النبي صلى
    الله عليه وسلم.
    وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم في قومه برجاحة عقله وصدقه، فلما كانت قريش تعيد بناء الكعبة، ولم يبق الا وضع الحجر الأسود، فتنازعوا فيما بينهم، كل قبيلة تريد أن يكون لها شرف وضع الحجر الأسود مكانه، فلما طلع عليهم النبي فقالوا هذا الصادق الأمين، رضينا به حكما، فخلع شيئا من ثيابه، ووضع فيه الحجر، وأمر كل قبيلة أن تشارك برجل، فيحملوا الحجر الأسود، وعند مكانه وضعه بيده، وبذلك تكون كل القبائل قد شارکت  في وضع الحجر.

    وبعد أن أصبح محمد نبيا، بدأ الدعوة إلى الله تعالى، فكان يدعو أصحابه، فآمن به بعضهم، وكان يخرج في الأسواق وفي موسم الحج يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى، وفي يوم من الأيام طلب الرسول أقاربه، ووقف على جبل الصفا، وأخبرهم أنه نبي من عند الله تعالى، فمن أطاع الله، دخل الجنة، ومن عصاه، دخل النار، فصد عنه كثير من قومه.
    وفي أحد مواسم الحج، وبينما الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الحجاج إلى عبادة الله تعالى، قابل جماعة من يثرب، وآمن به نفر قليل، وكلموا قومهم، وأتوا بعدد لابأس به في العام القادم، وتعاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهاجرإليهم، لتكون يثرب أرضا ينطلق منها الاسلام بعد أن عذب مشاركوقريش من آمن مع الرسول صلى الله عليه وسلم وآذوهم.
    وقد طلب الرسول من الصحابة أن يهاجروا إلى يثرب، فتسلل كثيرون من الصحابة وكان المشركون يريدوت منهم بل منعوا بعضهم ، وتأخر الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة، حيث طلب من أبي بكر أن يتأخر، وأعد الرسول العدة وسلك طريقا غير معروف، واختبأ في غار ثور ثلاثة أيام، حتى تمكن من الوصول إلى المدينة، بعد أن أعلنت قريش جائزة عظيمة لمن يقبض علي النبي حيا أو ميتا.

    واستقبل أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشر والترحاب، وكل منهم يريد أن يأخذ بخطام ناقته حتى ينزل عنده، ولكن الرسول أخبرهم أن يتركوها فإنها مأمورة، وفي المكان الذي بركت فيه ناقة الرسول اشترى الرسول هذه الأرض وبنى فيها مسجده، وأخذ يدعو الناس إلى عبادة الله تعالی
    ولكن المشركين أحسوا بالخطر، فقد أصبح محمد له دولة ناشئة، وهم يمرون بتجارتهم في طريق المدينة، وقد كان أبو سفيان خرج بقافلة تجارية، فأمر الرسول الصحابة أن يخرجوا لها، لأن المشركين أخذوا أموال المسلمين وديارهم في مكة بعد الهجرة، فأراد الرسول أن يسترد بعض الحق، وسمعت قريش بذلك، فخرجت بجيش كبير وخرج مع الرسول عدد صغير، لم يضع في حسبانه أنه ستكون هنالك معركة، وعند بئر بدر قامت أول معركة كبرى، انتصر فيها المسلمون على المشركين.
    ثم دارت بعدها عدد من الغزوات كان النصر حليفا للمسلمين فيها إلا غزوة أحد.

    وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه مبادئ الاسلام، ويعلمهم ما كان ينزل عليه من القرآن الكريم، فعلم الناس الأخلاق الحسنة، والمعاملات الطيبة، وأن يعيش الانسان کریما بين أهله، يعبد الله تعالى الذي خلقه، وعقد معاهدات مع اليهود والمشركين، ولما نقض المشركون العهد أتى الرسول بجيش فتح فيه مكة، وكسر الأصنام التي كانت حول الكعبة، وطهر بيت الله الحرام، وعفا عمن ظلمه وحاربه، فدخل الناس في دين الله أفواجا.
    وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه برسائل منه لملوك ورؤساء الدول وقتها، لأن الاسلام دين عالمي، فرد بعضهم ردا حسنا واغتاظ بعضهم وحاربوا الرسول خوفا على مصالحهم، ولكن الله تصره.
    وظل النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس دين الله تعالى، ويقريهم إليه، حتى توفاه الله في العام الحادي عشر من الهجرة، فبكى عليه الصحابة بكاء لا مثيل له، ولكنه ترلك لنا كتاب الله وسنته، ليكونا مصباحا ينير لنا الطريق إلى يوم القيامة.

    ليست هناك تعليقات: