شيطان أخرس قصة واقعية

روائع القصص شيطان أخرس !!
(ليست مجرد قصة!)

شيطان أخرس قصة واقعية


ليت بنى آدم يعلم أن المال الحرام لا يغنى ولا يسمن من جـــــوع ،ولا يجلب لصاحبه سوى الخراب النفسى والعضوى ،ولا يؤمن مستقبل الأبناء كمـــــا يوهم البعض أنفسهم مبررين لها هذه الجريمة ،مـــــــع أنهم لو فكروا قليلاً لأدركوا أن الذى يؤمن مستقبل أولادهم فإنما هو خير الــــزاد الذى يستطيع كل إنسان أن يورثه أبناءه لو إلتزم بقول الحق سبحانه وتعالى :
(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافـــــوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) الآية 9 / سورة النساء .
هناك أقواماً أضلهم الشيطان وسلكوا فى طريقه آمنين من غدر الزمـــان أو مؤملين طول البقاء وحُسن الخاتمة ،ولو يدرى هؤلاء أن العمر قصير وأن طال والأجل محدد ،لويعلمون ذلك ما استمروا فى غيهم وإنقيادهم الأعمـــى لوسوسة الشيطان ،وهم للأسف قد يستفيقوا بعد فوات الأوان ،وهذا مـــــــا عايشته فى قصة صاحبى عسران وزوجته أنعام ، فقد فوجئت ذات يـــــــوم بزوجته أنعام تقول لى وهى شاحبة الوجه حزينة :

أنا سيدة فى الثلاثين من العمر ،تزوجت منذ سنوات طويلة مـــــــن صاحبك عسران الذى ربته أمه على أنه الوثن المعبود المميز على أشقائه ، وربت أخواته البنات وشيقه الأصغر على تجنب ثورته ،وعشت معـــــــــه فى بيت العائلة الكبير وأنا أرى أمه تخضع له تماماً فى كل شىء .
مرت الأيام ورحل عن الدنيا والد زوجى وتزوج أشقائه وخلا البيت علىّ أنا وزوجى وأمه ،وبدأعسران يخطط للتخلص من إقامة الأم معه وجـــــــاءت الفرصة المواتية عندما توفى زوج شقيقته فأصبحت وحيدة مــــع أبنائها ،
فأفتعل خلافاً مع أمه وأجبرها على الإقامة مع شقيقته بحجة أن ابنتها أولى بها!!

وكان والد عسران قبل رحيله قد أراد أن يؤّمن مستقبل زوجته فبــاع بعض العقارات القديمة كانت زوجته (أم عسران) قــــــد ورثتها وأدخلها شريكة بالنصف معه فى أحد المشاريع الخاصة الناجحة ، وبعد رحيل والـــد زوجى تسلم عسران إدارة المشروع وواصل نجاحه ولكنه منذ اليوم الأول الــــذى تسلمه فيه لم يعط أمه مليماً واحداً منه بحجة أن العمل مضطرب !!
واضطرت الأم لبيع بعض الأراضى الزراعية التى تمتلكها لحاجتها للمـــــال وسلمت ثمنها للإبن (المعبود) رغم كل ما بدر منه لكى يشترى لها شهادات إستثمار تستطيع أن تعيش من عائدها ، لكن زوجى عسران أعماه الشيطان واشترى الشهادات بإسمه وأصبح يقبض كل شهر عائدها ويعطى أمه النذر اليسير حداً منها ويحتفظ بالباقى لنفسه ،وصارحنى زوجى بذلك فوافقته بل وشجعته وفرحت بالمبلغ الشهرى الكبير الذى يختلسه من أمه !!

ومرت السنون تجر السنون وأم زوجى عسران لا تشك فيه أبــــــــــــداً لأن عسران بمنتهى المكر والدهاء كان حريصاً على ألا تبدو علينا مظاهـــــــــر العيش فى بحبوحة حتى لا يثير شك أمه وأشقائه ، وهكذا عشنا حياتنا فــى حرمان دائم واستمر الحال على هذا الوضع حتى رحلت الأم عن الدنيا غير راضية عنّا بكل تأكيد ! 
وعقب وفاة أم زوجى اجتمع الأشقاء فى البيت الكبير وأعلن عليهم عسران بكل ثبات أن أمهم لم تترك شيئاً ورائها كى يرثوه!!
وازداد عسران فى ظلمه وجبروته على اخوته المساكين واستولى على كـل شىء لنفسه حتى البيت الكبير ، وخــــــــرج اخوته مــــــن بيتنا محسورين ،مكلومين داعين علينا وعلى أولادنا فى أعماقهم بالبوار والخسران ،ويبدو أن أبواب السموات السبع كانت مفتوحة علـــــى مصراعيها فإنقلب أولادنا علينا نقمة وعذاب مقيم بدلاً من أن يكونوا نعمة وزينة الحياة الدنيا!!
وخلت الدنيا لنا بعد وفاة أم عسران وبدأ زوجى يظهر ما كان يخفيه وبدأت آثار النعمة تظهر علينا وعشنا فى رغد من العيش ،بينما كــــــــــان أشقائه المساكين يعيشون على الكفاف فى شظف من العيش !

حتى أخيه الوحيد مهران إضطر إلى الهجرة للكويت بعد أن اشتدت صعوبة الحياة عليه وعلى أولاده وزوجته ،وانقطعت أواصر الصلة نهــــــــائياً بين
زوجى وأشقائه ! وعندما كبر أبنائنا وتخطو مرحلة الطفولة البريئة بـــدأت المشاحنات بين ابننا الوحيد سرحان وأبيه ولأتفه الأسباب حتى تعـــــــقدت الأمور بينهما ووصلت إلىحد الكراهية!

وكما يقولون فى الأمثال ابن الوز عوّام ،هكذا كان ولدى سرحان نســــــخة طبق الأصل من أبيه فى الأنانية وحب الذات والجشع والتسلط ،حتـــــى أنه فرض سطوته على شقيقته المسكينة سمية واضطهدها بسبب وبــــلا سبب حتى حدث لها إنهيار عصبى كلى ،وعندما ذهبنا بها إلى الطبيب أخبرنا بأن سمية مريضة بالصرع ونصحنا بالبدأ فوراً بالعلاج لدى الأطباء النفســـيين ،وأصبحت حياتها وحياتنا جميعاً جحيماً لا يُطاق !
هذا هو حال ابنتى الوحيدة ،أمـــــــا زوجى عسران رب هذه الأسرة المفككة المنهارة فقد هاجمه الشلل النصفى بعد فشل ابننا سرحان فى حيــــــــــــاته الزوجية مرتين ومرض ابنتنا سمية بالصرع ،وعندم ندمت على كل حياتنا وأفعالنا السابقة (بعد فوات أوان الندم) وفاتحت زوجى بضرورة إعـــــــادة الحقوق لأصحابها لم أجد عنده أى رغبة فى تصحيح الأوضاع ،بل ويـــصر على أن المال وما تبقى منه هو حقه لأنه ضحى كثيراً واحتمل أمـــــه كثيراً وضحى بوقته فى متابعة ورعاية الأعمال التى تركها أبوه بعد وفاته !
وأنا أعيش حالياً أتعس أيام حياتى ، فماذا أفعل ؟!!

تلك كانت قصة أنعام وزوجها الجشع عسران الذى لم يدرك أن المال الحرام يأكل صاحبه! بل ويصر على الكبر والعناد !!
والعبرة والعظة فى تلك المأساة واضحة جلية لكل ذى عقل وبصيرة ،فأنت يا أنعام قد ساهمت بقدر عظيم فى تلك الجريمة المأساوية بسكوتك عــــــن الحق فى حينه ،والساكت عن الحق (شيطان أخرس) وبتشجيعك لزوجك عسران على العدوان على حقوق أمه وأشقائه والمشجع على الإثم شريك فيه ولو لم تقترفه يداه!!

ليتك سيدتى كنت تصديتِ لزوجك منذ االبداية وأبيت عليه أن يغتصب مـــال أمه وأن يربى أبناءه بمال حرام ،ويستولى على الحقوق الشرعية لأخوتــه دون وازع من ضمير أو دين !!فالزوجة أى زوجة يقع على عاتقــــــــــــها مسئولية كبرى وخطيرة ألا وهى مراجعة زوجها فـــــــــى تصرفاته وإبداء الرأىوالنصيحة له دون خوف أو تردد ،هذا هــــــو الدور الحيوى للزوجة المسلمة المؤمنة ،فنحن لا نريد زوجات سلبيات ،خائفات، خاضعات ،بـــــل نريد زوجات مؤمنـات واعيات ،صالحات يدركن أن الحياة الزوجية السعيدة تأتى من المشاركة الفعالة والإيجابية من الزوجة لزوجها مـــــــع الأخذ فى الإعتبار أن المستوى العلمى هنا لا يقدم ولا يؤخر ،ذلك اننى أعــــــــــــرف زوجات أميات لايقرأن ولا يكتبن ولكنهن واعيات (بالفطرة) ذوات أصــــول طيبة حميدة ،ينضح الإيمان من جبينهن !
وفى المقابل أعرف زوجات حاصلات علـــــــــى الدكتوراه (أحياناً) ولكنهن متكبرات ،سلبيات ،متعجرفات يحلن حياة أزواجهن إلى صورة حقيقية من جهنم !!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

عزيزي القارئ هناك المزيد من قصص والحكايات ذات صلة عن قصص واقعية  و قصص وعبر


1 التعليقات:

جميل جدا

رد