قصة واقعية مؤثرة

قصة واقعية مؤثرة
( ليست مجرد قصـــــــــــــة ) 

قصة واقعية مؤثرة

(فأما اليتيم فلا تقهر) صدق الله العظيم ،هكذا أوصانا رب العزة فى كتابه الكريم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،فما بالنا نجد أقواماً غلاظ القلوب
قاسية مشاعرهم،متحجرة قلوبهم يعاملون اليتامى بعكس ما أوصانا القرآن الكريم
والرسول الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
جاءنى حافظ دامع العينان، مكسور الفؤاد يشكو قلة حيلته وهوانه على الناس ،
بل أقرب الناس إليه ،ألا وهو أخيه الأكبر عاصم .
سألنى حافظ هل ما عانيته فى حياتى من حرمان وقسوة ورعب من أخى الأكبر عاصم سببها حب الأب لأبنه وحرصه على مصلحته ولكن بوسائل عقيمة قاسية؟
فقد تفتحت عيناى على هذا الوجود وأنا يتيم الأب والأم منذ طفولتى المبكرة فلم
أدر عنهما شيئاً! ولم أجد أمامى سوى أخى الأكبر عاصم ،والله يا أخى وجدته
يقسو علىّ منذ صغرى قسوة رهيبة،وأحياناً كثيرة ينهال على بالعصا لأتفه الأسباب ولأى خطأ بسيط مثل كسر كوب ماء أو طبق فيقوم بتوجيه الصفعات القاسية إلى وجهى وينهال علىّ بالضرب بلا رحمة ،حتى اننى كنت أرتعب عند
رؤيته رغم بلوغى الثمانية عشر جحيماً ! عفواً أقصد الثمانية عشر عاماً من عمرى البائس!! مع اننى والله العظيم شاب مستقيم وأصلى لربى ولا أُد خن السجائر ومطيع وخجول.
عزيزي القارئ الكريم هناك المزيد عن قصص وعبر
نكمل:- 
لكن للأسف الشديد سلوك أخى عاصم معى جعلنى أشعر فى نفسى بمذلة لا يدرك
عمقها أحد، وأحس بالنقص والحرمان والظلم!
وإذا كان المولى عزوجل قد أوصى الإنسان بوالديه ،فهل أوصاه أيضاً بأخيه الأصغر سناً؟ أليس للأخوة الأيتام الصغار المساكين حقوقاً على إخوتهم الكبار 
لا تقل شأناً عن واجباتهم تجاههم؟ ! والله يا أخى لقد تعقدت وكرهت نفســـــى
وكرهت الحياة ،ولا أعرف ما هو ذنبى الذى ارتكبته سوى انى قد وجد ت نفسى وحيداً أمام هذا الأخ الظالم القاسى الذى ارتجف لمجرد سماع صوته !!
لقد أصبحت أحلام اليقظة تـنتابنى فأتخيل أبى وأمى الذين لا أعرف ملامحهما وأتحدث إليهما أشكو ظلم أخى عاصم لى !!
 أسألهما لماذا أوجدتمانى فى الحياة
وتركتمانى فيها وحيداً؟!! لماذا لم تنجبانى أنا قبل أخى الأكبر عاصم ؟ لو كان ذلك
قد حدث لكنت قد أعطيته درساً فى العطف والحنان والرأفة باليتامى أمثالى!!
لقد حطم أخى نفسيتى وأنا أراه يرتدى أفخر الثياب ويقتّر علىّ فى كل شىء بحجة
أنه يربينى وأراه يحل كل شىء لنفسه ويحرمه علىّ !! قلت لصاحبى حافظ : الله جل فى علاه حّرم الظلم على نفسه فما بالك بعباده ،لقد حّرم المولى عز وجل الظلم بكل أنواعه خاصة باليتامى المساكين (فأما اليتيم فلا تقهر)
 وحسا ب أخيك الأكبر هذا عند ربه سيكون عسيراً بإذن الله ،وكما يقولون
(الحساب يجمع) وسوف ترى آيات ربك فيه واقعاً مجسداً عندما يرزقه الله بولد عاق أو فاسد والله يمهل ولا يهمل،
 وإن ربك لبا لمرصاد ، فمن واجب شقيقك (هذا) أن يكون عادلاً ورحيماً وعطوفاً معك وأن يتذكر دائماً حساب ربه لمن يقهر يتيماً
ضعيفاً وضعته الأقدار تحت رحمته ،
ولكن عليك أيضاً يا صاحبى واجب هو أن تساعد نفسك بإستقلالها عن أخيك الظالم(هذا) وذلك بتفوقك فى دراستك وإعتماد ك
على نفسك إعتماداً كلياً بحيث لا يكون له عليك أى سلطان أو نفوذ!
فما أجمل أن يعتمد الإنسان على نفسه ويتوكل على خالقه يسأله المدد والعون 
كى لا يتحكم فيه ضعاف النفوس من البشر الذين يتلذذون بإهانة عباد الله ويتباهون بقوتهم الزائفة وهم لايساوون عند الله جناح بعوضة!!
وحسبى الله ونعم الوكيل

عزيزي القارئ هناك المزيد من القصص ذات صلة عن قصص وعبر و قصص واقعية

ليست هناك تعليقات: